كذب إبراهيم في ذات الله
وهذه قصة الكذبتين الأوليتين: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات:٨٩]، و﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء:٦٣].
وقيل: إنه استخدم التورية أيضًا، قال: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾ [الأنبياء:٦٣] وأشار إلى إصبعه.
وعلى أية حالٍ كانت من إبراهيم الخليل ﵇ طريقة لإقناع قومه ومحاجتهم.
نعود إلى قصتنا: - ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء:٦٣].
- ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات:٨٩].
- وكذلك عندما قال عن زوجته: إنها أخته.
قال النبي ﵊ عن هذه الثلاث الكذبات: (ثنتين منهن في ذات الله) ما معنى في ذات الله؟ مع أن قول إبراهيم عن زوجته: هذه أختي، أيضًا فيها معنى من جهة الدفاع عن عرض زوجته وتخليص زوجته في سبيل الله أيضًا؛ لكن خص هاتين بقوله: (في ذات الله) مع أن الثالثة في ذات الله أيضًا؛ لكن الثنتين الأوليتين ما تضمنتا حظًا لنفسه، بخلاف الثالثة، فإن فيها حظًا له وهي: نجاته ونجاة زوجته.
الثالثة التي هي في ذات الله؛ لكن فيها فائدة له أو حظًا له، وسعيه لتخليص زوجته، وهو مقصد شرعي مباح لا غبار عليه على الإطلاق؛ لكن امتدح الثنتين الأوليتين؛ لأنها لله محضة ما فيها حظ لنفس إبراهيم وشخصه أبدًا.