Silsilat al-īmān waʾl-kufr
سلسلة الإيمان والكفر
Genres
•Salafism and Wahhabism
Regions
Egypt
تعريف الفترة لغة واصطلاحًا
الفترة في اللغة: هي السكون والضعف.
تقول: فتر الشيء: إذا سكن بعد حدة، ولان بعد شدة.
وتقول: أفتره الداء: أي: أضعفه.
والفترة: فعلة من: فتر الأمر يفتر أو يفتر فتورًا، وذلك إذا هدأ أو سكن، وفي الحديث: (ثم فتر الوحي)، أي: انقطع وسكن.
أما اصطلاحًا فهي: ما كان بين كل نبيين، كانقطاع الرسالة بين عيسى ﵇ ومحمد ﵊، وكالفترة بين نوح وإدريس ﵉، وقيل: هي ما كانت بين رسولين، فلم يرسل فيها إلى الناس الرسول الأول، ثم لم يدركوا الرسول الثاني، فهذه فترة.
وقال الألوسي ﵀: أجمع المفسرون على أن الفترة هي الانقطاع ما بين رسولين، قال الله تعالى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ﴾ [المائدة:١٩]، وفي الصحيح: (أن الفترة بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام ستمائة سنة)، وهذا في البخاري، وعن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (أنا أولى الناس بابن مريم -والأنبياء أولاد علات-؛ ليس بيني وبينه نبي)، رواه البخاري، والعلات: الضرائر، كما جاء في الحديث الآخر: (نحن -معشر الأنبياء- إخوة لعلات، ديننا واحد، وأمهاتنا شتى)، فقوله: (ديننا واحد) يعني العقيدة، لكن الشرائع تختلف، فالحلال والحرام، ونظم الطلاق، والزواج، والبيوع، والأمور العامة تتفاوت، والشرائع تتغير وتنسخ، لكن العقيدة واحدة من لدن آدم ﵇ إلى خاتم الأنبياء والمرسلين محمد ﷺ، والأنبياء كلهم جاءوا ليدعوا إلى الإسلام، فقوله: (وأمهاتنا شتى) هي الشرائع والأحكام في الحلال والحرام، والأمور العملية.
وقوله ﵊: (ليس بيني وبينه نبي) لفظ واضح وصريح في أنه لم يكن هناك نبي بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام، خلافًا لبعض الأحاديث الضعيفة التي فيها إثبات نبي من الأنبياء ضيعه قومه، فهذا الحديث صريح في ذلك، حيث قال: (ليس بيني وبينه نبي) وهو أصح.
24 / 3