Silsilat al-īmān waʾl-kufr
سلسلة الإيمان والكفر
Genres
•Salafism and Wahhabism
Regions
Egypt
قضية المسلم واعتزال المساجد
يقول: إن اعتزال المساجد أمر من مقومات الإسلام عند هؤلاء، وحتى يكون إسلامك صحيحًا لابد أن تعتزل المساجد؛ لأن هذه المساجد هي معابد الجاهلية، والذين يصلون فيها قد ارتدوا عن الإسلام، وبالتالي فالصلاة معهم شهادة لهم بالإيمان وهم كفار، إن هذا الفكر يقوم على دعامتين: الأولى: حتمية التسليم بأن مجتمعات المسلمين في عصرنا مجتمعات الجاهلية.
والثانية: أن النتيجة هي حتمية اعتزال المجتمعات وفي مقدمتها المساجد؛ لأنها معابد هذه الجاهلية.
والقوم يظنون أن هذا هو منهج الجماعة الإسلامية بباكستان، وينقلون عن الأستاذ المودودي ﵀ قوله في (المصطلحات الأربعة): إن معرفة الرجل بمعاني هذه المصطلحات قد شابها الغموض، ولذا فهي معرفة ناقصة، وتلبس عليه كل ما جاء به القرآن من الهدى والإرشاد، وتبقى عقيدته وأعماله كلها ناقصة مع كونه مؤمنًا بالقرآن، هذه النظرة ما كان لنا بها عهد إلا قريبًا في القرن الثالث عشر الهجري.
والوحيد الذي نعلم أنه صرح بشيء من هذا هو الإمام محمد بن إسماعيل الصنعاني ﵀ في كتابه (تطهير الاعتقاد عن أدران الشرك والإلحاد)، وهو كتيب صغير معروف ومطبوع، ولفظ عبارته بنفس هذا المعنى الذي ذهب إليه المودودي في مقدمة (المصطلحات الأربعة)، يعني أن من شهد الشهادتين دون أن يدرك كل هذه المعاني لم يدخل أصلًا في الإسلام، ويعتبر كافرًا أصليًا، وليس كافرًا مرتدًا.
23 / 14