سنده قوي، لكن رواه أحمد (٤ / ١٥٢) من طريق أسامة بن زيد عن معاذ به بلفظ: سألت رسول الله ﷺ عن الجذع؟ فقال: " ضح به، لا بأس به "، وإسناده حسن وهو يخالف الأول في أنه مطلق،
وذاك خاص في الضأن، وعلى الأول فيمكن أن يراد به الجذع من المعز وتكون خصوصية لعقبة، لحديثه الآخر قال: قسم النبي ﷺ بين أصحابه ضحايا فصارت لعقبة جذعة فقلت: يا رسول الله صارت لي جذعة، وفي رواية عتود وهو الجذع من المعز قال: " ضح بها "، أخرجه البخاري (١٠ / ٣ - ٤ و٩ - ١٠) والبيهقي (٩ / ٢٧٠) وزاد: " ولا أرخصه لأحد فيها بعد "، ويمكن أن يحمل المطلق على الضأن أيضا بدليل حديث أسامة وعليه يحتمل أن يكون ذلك خصوصية له أيضا، أو كان ذلك لعذر مثل تعذر المسنة من الغنم وغلاء سعرها وهذا هو الأقرب لحديث عاصم بن كليب عن أبيه قال: كنا نؤمر علينا في المغازي أصحاب محمد ﷺ، وكنا بفارس، فغلت علينا يوم النحر المسان، فكنا نأخذ المسنة بالجذعين والثلاثة، فقام فينا رجل من مزينة فقال: كنا مع رسول الله ﷺ فأصبنا مثل هذا اليوم فكنا نأخذ المسنة بالجذعين والثلاثة فقال رسول الله ﷺ: " إن الجذع يوفي مما يوفي الثني "، أخرجه النسائي والحاكم (٤ / ٢٢٦) وأحمد (٢٦٨) وقال الحاكم: حديث صحيح، وهو كما قال.