" عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ "، وهذا الكلام يعارض حديث عبد الرحيم لوثبت، فكيف ولم يثبت؟!
والنبي ﷺ لا يبيح الاختلاف بعده من أصحابه.
ثم روى عن المزني ﵀ أنه قال: إن صح هذا الخبر فمعناه: فيما نقلوا عنه وشهدوا به عليه، فكلهم ثقة مؤتمن على ما جاء به، لا يجوز عندي غير هذا، وأما ما قالوا فيه برأيهم فلوكان عند أنفسهم كذلك ما خطأ بعضهم بعضا، ولا أنكر بعضهم على بعض، ولا رجع منهم أحد إلى قول صاحبه فتدبر.
قلت: الظاهر من ألفاظ الحديث خلاف المعنى الذي حمله عليه المزني ﵀، بل المراد ما قالوه برأيهم، وعليه يكون معنى الحديث دليلا آخر على أن الحديث موضوع ليس من كلامه ﷺ، إذ كيف يسوغ لنا أن نتصور أن النبي ﷺ يجيز لنا أن نقتدي بكل رجل من الصحابة مع أن فيهم العالم والمتوسط في العلم ومن هو دون ذلك! وكان فيهم مثلا من يرى أن البرد لا يفطر الصائم بأكله! كما سيأتي ذكره بعد حديث.
وأما حديث ابن عمر فهو:
٦١ - " إنما أصحابي مثل النجوم فأيهم أخذتم بقوله اهتديتم ".
موضوع.
ذكره ابن عبد البر معلقا (٢ / ٩٠) وعنه ابن حزم من طريق أبي شهاب الحناط عن حمزة الجزري عن نافع عن ابن عمر مرفوعا به.