116

Silsilat al-aḥādīth al-ḍaʿīfa waʾl-mawḍūʿa wa-atharuhā al-sayyīʾ fī al-umma

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ / ١٩٩٢ م

٤٤ - " من أحدث ولم يتوضأ فقد جفاني، ومن توضأ ولم يصل فقد جفاني، ومن صلى ولم يَدْعُني فقد جفاني، ومن دعاني فلم أجبه فقد جفيته، ولست برب جاف ".
موضوع.
قاله الصغاني (٦) وغيره.
ومما يدل على وضعه أن الوضوء بعد الحدث، والصلاة بعد الوضوء إنما ذلك من المستحبات، والحديث يفيد أنهما من الواجبات لقوله: " فقد جفاني " وهذا لا يقال في الأمور المستحبة كما لا يخفى ومثله:
٤٥ - " من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني ".
موضوع.
قاله الحافظ الذهبي في " الميزان " (٣ / ٢٣٧)، وأورده الصغاني في " الأحاديث الموضوعة " (ص ٦) وكذا الزركشي والشوكاني في " الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة " (ص ٤٢) .
قلت: وآفته محمد بن محمد بن النعمان بن شبل أو جده قال: حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعا.
أخرجه ابن عدي (٧ / ٢٤٨٠)، وابن حبان في " الضعفاء " (٢ / ٧٣)، وعنه ابن الجوزي في " الموضوعات " (٢ / ٢١٧) وقالا: يأتي عن الثقات بالطامات وعن الأثبات بالمقلوبات، قال ابن الجوزي عقبه: قال الدارقطني: الطعن فيه من محمد بن محمد بن النعمان.
ومما يدل على وضعه أن جفاء النبي ﷺ من الكبائر إن لم يكن كفرا، وعليه فمن ترك زيارته ﷺ يكون مرتكبا لذنب كبير وذلك يستلزم أن الزيارة واجبة كالحج وهذا مما لا يقوله مسلم، ذلك لأن زيارته ﷺ وإن كانت من القربات فإنها لا تتجاوز عند العلماء حدود المستحبات، فكيف يكون تاركها مجافيا للنبي ﷺ ومعرضا عنه؟ !

1 / 119