والذي أراه إن واضع هذا الحديث هو رجل صوفى جاهل أراد أن يبث في المسلمين بعض عقائد المتصوفة الباطلة التي منها تحريم ما أحل الله بدعوى تهذيب النفس، كأن ما جاء به الشارع الحكيم غير كاف في ذلك حتى جاء هؤلاء يستدركون على خالقهم ﷾!
ومن شاء أن يطلع على ما أشرنا إليه من التحريم فليراجع كتاب " تلبيس إبليس " للحافظ أبي الفرج بن الجوزي ير العجب العجاب.
ثم وقفت على إسناد الديلمي في " مسنده " (٢ / ١٤٨) فرأيته قد أخرجه من طريق عبد الملك بن عبد الغفار: حدثنا جعفر بن محمد الأبهري: حدثنا أبو سعيد القاسم ابن علقمة الأبهري: حدثنا الحسن بن على بن نصر الطوسي: حدثنا محمد بن حرب حدثنا جبلة بن سليمان عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا.
أقول: فإن لم تكن العلة من جبلة أو عنعنة ابن جريج فهي من أحد الثلاثة الذين دون الطوسي فإني لم أعرفهم، والله أعلم.
٣٣ - " الدنيا ضرة الآخرة ".
لا أصل له.
عن النبي ﷺ، كما في " الكشف " وغيره، وإنما يروى من كلام عيسى ﵇ نحوه.
٣٤ - " احذروا الدنيا فإنها أسحر من هاروت وماروت ".
منكر لا أصل له.
قال العراقي في " تخريج الإحياء " (٣ / ١٧٧): رواه ابن أبي الدنيا والبيهقي في " الشعب " من طريقه من رواية أبي الدرداء الرهاوي مرسلا، وقال البيهقي: أن بعضهم قال: عن أبي الدرداء عن رجل من الصحابة قال الذهبي: لا يدرى من أبو الدرداء، قال وهذا منكر لا أصل له.
قلت: وقد أقره الحافظ ابن حجر في " لسان الميزان " (٦ / ٣٧٥) .
ومن ظن أن أبا الدرداء هذا هو الصحابي فقد أخطأ، وعليه جرى فيما يظهر