336
من آداب التلاوة: عدم القراءة في الركوع أو السجود
من آداب التلاوة ألا يقرأ القرآن في الركوع والسجود، لقوله ﷺ في الحديث الصحيح: (أيها الناس! إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرى له، ألا وإني نهيتُ أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا، فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمنٌ أن يستجاب لكم).
ومن أسباب هذا وعلته: ما ذكره شيخ الإسلام ﵀ من أن الركوع والسجود من مواضع الذل، فلا ينبغي أن يقرأ القرآن في مواضع الذل، وإنما فيه تسبيح الله سبحانه تعالى.
وذكر أهل العلم أنه إذا قرأ شيئًا من القرآن في الركوع أو السجود وأتى بدعاء من القرآن بقصد الدعاء، فإنه لا بأس به، كأن يقول: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة:٢٠١]، أو ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ [الفرقان:٧٤] ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ﴾ [نوح:٢٨] ونحو ذلك مما ورد من الأدعية في القرآن على سبيل الدعاء فلا بأس به.

13 / 15