325
من آداب التلاوة: الطهارة
من آداب تلاوة كتاب الله العزيز كذلك أن يتلوه على طهارة، ولا شك أن تلاوته على طهارة أفضل، وإن حصل الخلاف بين أهل العلم في حكم الطهارة لتلاوة القرآن ولمس المصحف، أما بالنسبة للتلاوة فلا شك أن مجرد التلاوة بدون مس المصحف لا يشترط لها الطهارة، بمعنى زوال الحدث الأصغر والأكبر معًا، وإنما إذا كان على جنابة لا يقرأ حتى يغتسل وعذره يزول، بخلاف عذر الحائض التي تمكث وقتًا لا تستطيع أن تزيل عذرها بيدها.
ولما قال النبي ﷺ: (إني كرهتُ أن أذكر الله ﷿ إلا على طهرٍ) لاشك أن أعلى ما يُتطهر له هو كلام الله تعالى.
قال الجويني ﵀: "لكن تجوز القراءة للمحدث حدثًا أصغر؛ لأنه صح أن النبي ﷺ: (كان يقرأ مع الحدث) " لكن هذا الحديث ليس بمعروف، والذي ورد أن النبي ﷺ كان يذكر الله على كل أحيانه، ومن هنا قال بعض العلماء: ما دام أنه كان يذكر الله على كل أحيانه، فقراءة القرآن من ذكر الله.
ولذلك يرى بعضهم جواز قراءة القرآن للجنب، لكن الأحوط أن الجنب لا يقرأ القرآن، والأفضل أن يتطهر الإنسان لقراءة القرآن، والراجح للحائض أنه يجوز لها قراءة القرآن لكن دون مس المصحف، فإن احتاجت إلى مسه بخشبةٍ أو بقلمٍ أو بقفازٍ أو بخرقةٍ ونحو ذلك فلا مانع.

13 / 4