295
عدم المماطلة
ومن آداب المدين كذلك أن يعجل بتسديد الدين تامًا، وبعض المستلفين يكون عنده ما يوفي به الدين، ولكنه من دناءة نفسه يقسطه على صاحب الدين المقرض المحسن؛ يقسطه عليه مبالغ صغيرة جدًا، يكون عليه خمسون ألفًا مثلًا، فيعطيه يومًا خمسمائة، ويومًا مائتين، ويومًا مائة، ويومًا ألفًا، حتى يجعله ييأس من وفاء الدين، وعنده ما يوفي به المبلغ كاملًا، ولكن دناءة النفس والشح -نعوذ بالله من الشح- ويصبح صاحب الدين كأنه هو الفقير الذي يطارد، يمشي وراء المدين يقول له: أعطني أرجوك، إن عندي أعمالًا وتجارات، وعندي عمالًا ما أخذوا رواتبهم، وذلك الرجل المقترض عنده مال ولكنه لا يقضي، وهذه من المشاكل العويصة الموجودة -أيها الإخوة- اليوم، بسبب عدم خشية الله، وعدم معرفة حق الله ﷿، وحق عباده الذي لن يضيع عند الله.
ومن الآداب كذلك أنه إذا وفى الدين أن يقول للدائن كلمات الشكر والثناء.

11 / 9