Silsilat al-Ādāb
سلسلة الآداب
Regions
Syria
من آداب المسجد: عدم رفع الصوت في المسجد
من الآداب في المسجد ألا يرفع صوته ولا يصيح لا يرفع صوته لا بقراءة القرآن ولا بغيره، وقد نهى النبي ﷺ عن نداء القارئ المسلم لأخيه المسلم (لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن) وإذا كان رفع الصوت بالقرآن منهي عنه، فكيف إذا رفع صوته بغير القرآن كحديث الدنيا! وكيف إذا كان يرفع صوته وجاره الذي بجانبه يقرأ القرآن؟ قال ابن عبد البر ﵀: "وإذا نهي المسلم عن أذى المسلم في عمل البر وتلاوة القرآن، فإيذاؤه في غير ذلك أشد تحريمًا، وإذا كان المسجد النبوي أو المسجد الحرام، يزداد السوء وتعظم القضية، ولذلك جاء عن السائب بن يزيد ﵀ قال: [كنت قائمًا في المسجد -المسجد النبوي- فحصبني رجل، فنظرت فإذا هو عمر ﵁، قال: اذهب فأتني بهذين، فجئته بهما -أشار إلى رجلين يتحدثان- فقال: من أين أنتما؟ قالا: من أهل الطائف، قال: لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما، ترفعان أصواتكما في مسجد النبي ﷺ!] ولذلك نص أهل العلم على كراهية رفع الصوت في المسجد إلا فيما لا بد منه من العلم ونحوه، مثل الشيخ يرفع صوته بالدرس ليسمع الناس، والإمام يرفع صوته بالقراءة ليسمع المأمومين، أو المؤذن يرفع صوته بالتكبير، وكان لأئمة الحديث في المسجد من يبلغ إذا اتسع الجمع وكان كثيرًا.
10 / 19