al-Ṣiḥāḥ
الصحاح
[بعد]
البُعْدُ: ضد القرب. وقد بَعُدَ بالضم فهو بعيد، أي تَباعَدَ. وأَبْعَدَهُ غيره، وباعَدَهُ، وبَعَّدَهُ تَبعيدًا. والبَعَدُ بالتحريك: جمع باعِدٍ. قال النابغة:
فتِلْكَ تُبْلِغَنِي النعْمانَ إنَّ لَهُ ... فَضْلًا على الناسِ في الأَدْنينَ والبَعَدِ
والبَعَدُ أيضًا: الهلاك. تقول منه: بَعِدَ فهو باعِدٌ. واسْتَبْعَدَ، أي تَبَاعَدَ. واسْتَبْعَدَهُ: عَدَّهُ بعيدًا. وتقول: تَنَحَّ غيرَ باعِدٍ وغيرَ بَعَدٍ أيضًا، أي غير صاغرٍ. وتَنَحَّ غير بَعِيدٍ، أي كُنْ قريبًا. وما أنتم بِبَعيدٍ، وما أنت مِنَّا ببَعيدٍ، يستوي فيه الواحد والجمع. وكذلك ما أنت ببعيد وما أنتم منا بِبَعَدٍ. وبيننا بُعْدَةٌ، من الأرض والقَرابةِ. قال الأعشى:
وَلا تَنْأَ مِنْ ذي بُعْدَةٍ إنْ تَقَرَّبا
ويقال أَبْعَدَ الله الآخَرَ؛ ولا يقال للأنثى منه شيء. وقولهم: كَبَّ الله الأَبْعَدَ لِفِيهِ، أي ألقاه لوجهه.
والأَبْعَدُ: الخائن. والبُعْدانُ: جمع بَعيدٍ. يقال: فلانٌ من قُرْبانِ الأمير ومن بُعْدانِهِ. والأَباعِدُ: خلاف الأقارب. وبَعْدُ: نقيض قَبْلُ. وقولهم: رأيته بُعَيْداتِ بَيْنٍ، أي بُعَيْدَ فِراقٍ، وذلك إذا كان الرجل يُمسِك عن إتيان صاحبه الزمانَ ثم يأتيه، ثم يمسك نحو ذلك ثم يأتيه. قال:
لَقيتُهُ بُعَيْداتِ بَيْنٍ
وهو من ظروف الزمان التي لا تتمكّن. وقولهم أمّا بَعْدُ، هو فصل الخِطاب.
1 / 346