191

Ṣifāt Rab al-ʿĀlamīn - Ibn al-Muḥibb al-Ṣāmit

صفات رب العالمين - ابن المحب الصامت

Editor

رسائل ماجستير، قسم العقيدة - كلية أصول الدين - جامعة أم القرى بمكة المكرمة

أدلة الكتاب: وردت في كتاب اللَّه تعالى عدة أدلة تدل دلالة صريحة على إثبات رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة، وهي كما يلي:
١ - قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣] عن عكرمة قال: "تنظر إلى ربها نظرًا" (^١).
وقال عكرمة وإسماعيل بن أبي خالد وأشياخ من أهل الكوفة: "تنظر إلى ربها نظرًا" (^٢).
وعن الحسن قال: "تنظر إلى الخالق، وحُقَّ لها أن تَنْضُرَ وهي تنظر إلى الخالق" (^٣).
قال الواحدي: "قال ابن عباس، في رواية عطاء: "يريد إلى اللَّه ناظرة"، وقال في رواية الكلبي: "تنظر إلى اللَّه يومئذ، لا تحجب عنه"، وقال مقاتل: "تنظر إلى ربها معاينة" (^٤).
قال الطبري: "الصواب القول الذي ذكرناه عن الحسن وعكرمة، من أن معنى ذلك تنظر إلى خالقها، وبذلك جاء الأثر عن رسول اللَّه ﷺ" (^٥).
وقال الزجاج: "نُضِّرَت بِنَعِيم الجنة والنَّظَرِ إِلَى رَبِّهَا" (^٦).
وقال السمعاني: "قوله: ﴿نَاضِرَةٌ﴾ بالضاد أي: مسرورة طلقة هشة بشة، والنضرة: هي النعمة والبهجة في اللغة. وقوله: ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ هو النظر إلى اللَّه تعالى بالأعين، وهو ثابت للمؤمنين في الجنة بوعد اللَّه تعالى وبخبر الرسول" (^٧).
٢ - قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] قال أبو بكر الصديق ﵁: "النظر إلى وجه اللَّه" (^٨). وقال قتادة: "الحسني الجنة، والزيادة فيما بلغنا النظر إلى وجه اللَّه" (^٩).

(^١) أخرجه الطبري في تفسيره (٢٣/ ٥٠٧).
(^٢) أخرجه الطبري في تفسيره (٢٣/ ٥٠٧).
(^٣) أخرجه الطبري في تفسيره (٢٣/ ٥٠٧).
(^٤) انظر: التفسير الوسيط للواحدي (٤/ ٣٩٣ - ٣٩٤).
(^٥) انظر: تفسير الطبري (٢٣/ ٥٠٩) بتصرف.
(^٦) انظر: معاني القرآن لأبي إسحاق الزجاج (٥/ ٢٥٣).
(^٧) انظر: تفسير القرآن لأبي المظفر السمعاني (٦/ ١٠٦).
(^٨) أخرجه الطبري في تفسيره (١٢/ ١٥٦ و١٦١) ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٣/ ٣٠٦) إلى ابن أبي شيبة، وابن خزيمة، وابن المنذر، وأبي الشيخ، والدارقطني، وابن منده في الرد على الجهمية، واللالكائي والآجري، والبيهقي.
(^٩) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ١٧٤ رقم ١١٥٥).

1 / 192