============================================================
ولما تملك الصالح أيوب لم يفي (1) للناصر بذلك، وكان يتناول في يمينه أنه كان مكرها عليه. ثم سار إلى غزه، فلما بلغ العادل صاحب مصر ظهور أمر أخيه الصالح عظم عليه، وكاتب عمه اسماعيل المستولي على دمشق آن يبرز بقصدهما من جهة الشام، فسار اسماعيل بعساكر دمشق ونزل الفوار، فصار الملك الصالح والناصر داوود بين عسكرين قد أحاط بهما، فحصل عندهما من الشدة والجزع أمر عظيم (2) .
( القبض على العادل ابن الكامل] فهما في مثل ذلك وإذا بجماعة قد ركبت من المماليك الاشرفية ومقدمهم أيبك الأسمر وقد أحاطوا بدهليز الملك العادل ابن الكامل صاحب مصر وقبضوا عليه وجعلوه في خيمة صغيرة وعليه من يحفظه، وأرسلوا إلى الملك الصالح أيوب والناصر داوود، ثم بقي في كل يوم يتلقى الملك الصالح فوج بعد فوج من الأمرا والعسكر.
وكان القبض على الملك العادل ليلة الجمعة ثامن ذي القعدة من هذه السنة، فكانت مدة ملكه نحو سنتين، وخلعوه من الملك(2). ودخل الملك الصالح أيوب ابن الملك الكامل ابن الملك العادل إلى قلعة الجبل بكرة نهار الأحد لست بقين من الشهر المذكور.
(1) كذا، والصواب: ولم يف".
(2) مفرج الكروب 257/5، المختصر لأي الفداء 166/3، ناريخ المسلمين لابن العميد 152151 ناريخ ابن الوردي 169/2، السلوك ج1 ق 293/2.
(3) مفرج الكروب 262/5 - 264، المخصر لأبي الفداء 166/3، تاريخ ابن الوردى 169/2، السلوك ج1 ق 295/2.
Page 321