============================================================
ثم إنه قطع الفراة(1) وسار إلى السويدا، وقدام حاشيته قدر ألف وخمسماية فارس مع الملك المظفر صاحب حماه. فسار المظفر إلى خرت برت، والتقاهم الروم، فانهزم عسكر الكامل المذكور، وانحصر صاحب حماه /رهه أر في خرت برت. وقد أحس الملك الكامل من الملوك الذين صحبته بالمخامرة والتقاعد، وأن شيركوه صاحب حص سعى إليهم وقال: إن السلطان ذكر الله أنه متى ملك الروم فرقه على الملوك أهل بيته عوض عنما(2) بأيديهم من الشام، فيأخذ الشام جميعه لينفرد بملك الشام ومصر، فتقاعدوا عن القتال وفسدت نياتهم. وعلم الملك الكامل بذلك، فما أمكنه التحرك إلى قتال كيقباذ ملك الروم لذلك. ودام الحصار على المظفر صاحب حاه، وطلب الأمان، فأمنه ملك الروم ونزل إليه فأكرمه كيقباذ وخلع عليه ونادمه، وتسلم ملك الروم خرت برت، وأخذها من صاحبها. وكان من الأرتقية قرايب أصحاب ماردين، وكان قد دخل في طاعة الملك الكامل.
ثم إن ملك الروم أطلق المظفر صاحب حاة وسار من عنده، ووصل بمن معه إلى الملك الكامل وهو بالسويدا من بلد آمد، ففرح به الملك الكامل، وقوى تفر3) السلطان من الناصر صاحب الكرك، وذكروا أن الملوك الذين كانوا مع الملك الكامل كاتبوا ملوك الروم بما اتفقوا عليه، وقعت كتبهم في يد الملك الكامل، فلما علم ذلك وتحقق، عاد الملك الكامل إلى الديار المصرية، وقد حصلت الوحشة بينه وبين الملك الأشرف أخيه وجميع الملوك الذين كاتبوا ملك الروم(2).
(1) كذا.
(2) كذا، والمراد: " عن ما،.
(2) كذا، والمراد : "تفور،.
(4) زبدة الحلب 266/3 218، مفرج الكروب 74/5 83، المختصر لأبي الفداء 154/3 155، الختار من تاريخ ابن الجزري 148، 149، دول الإسلام 136/2، العبر 123/5، تاريخ الاسلام (الطبقة 64) صه، تاريخ المسلمين لابن العميد 141* 20
Page 306