284

============================================================

وفي سنة اثنتين(1) وعشرين وستماية افتوحات جلال الدين ابن خوارزم شاه] في هذه السنة قدم جلال الدين ابن خوارزم شاه من الهند إلى كرمان ثم إلى إصفهان، فاستولى عليها وعلى باقي عراق العجم. ثم سار إلى فارس وانتزعها من أخيه غياث الدين تيزشاه، ثم استولى جلال الدين على خورستان، وكانت لأمير المؤمنين الناصر لدين الله. ثم سار جلال الدين حتى قارب بفداد، ووصل إلى قرب بغداد ، وخافت منه، واستعدت بغداد للحصار، ونهبت الخوارزمية البلاد، وامتلت(2) أيديهم من الغنايم، وقوي أمر جلال الدين، وجمع عسكر الخوارزمية ثم سار إلى قريب إربل فصالحه صاحبها مظفر الدين ودخل في طاعته. ثم سار إلى أذربيجان وكرسي مملكتها توريز، فاستولى على توريز(2) وهرب صاحب أذرييجان وهو مظفر الدين أزبك ابن البهلوان اين الدكز(4). وكان أزبك المذكور قد قوي أمره، لما قتل طغربك آخر الملوك السلجوقية ببلاد العجم، فكثرت عساكر جلال الدين، واستحفل (5) أمره.

ثم جرى بين جلال الدين وبين الكرج قتال شديد انهزمت فيه الكرج، وتبعتهم الخوارزمية.

ثم إنه أرسل جيشا إلى مدينة /49 ب/ كنجة، وبها أزبك ابن الدكز، فهرب إلى قلعة هناك، وتلاشى أمره(2) .

(1) في الأصل: "اتين" .

(2) كذا، (3) تقدم أنها تبريز أيضا.

(4) في الأصل: "الدكره، وكذا في موضع لاحق.

(5) كذا، وللراد: "استفحل": (6) الكامل 432/12 - 437، وذيل الروضتين 144، ومغرج الكروب 143/4- 155، = 284

Page 284