268

============================================================

(استيلاء الفرنج على دمياط] وفي أوايل هذه السنة زحفت الفرنج على دمياط، وملكوا بر دمياط، فرحل السلطان الملك الكامل ونزل قريبا منهم، وجرت بينهم وقائع كثيرة وحروب عظيمة.

ثم ركبت الإفرنجية جميعها لقتال المسلمين، فالتقاهم الملك الكامل (1) بعساكره، وأعطاه الله النصر فكسرهم وأسر جماعة كثيرة من كنودهم(2) وأكابر خيالتهم، وقتل منهم مقتلة عظيمة، وسير الكنود(2) والأسرى مكبلين في الحديد إلى القاهرة المحروسة.

ثم بعد ذلك زحفوا على دمياط وأحدقوا(2) بها برا وبحرا ومنعوا الميرة عنها، فهلك اكثر أهلها بالجوع والخوف والوباء، ووقع فيها الفناء، ومات أكثرهم من الجموع، ولم يبق من المقاتلة إلا قليل. وزحفت الفرنج عليها وملكوها بالسيف، وأسروا (4) جميع أهلها ومن بها في شعبان، فكانت مدة الحصار ستة عشر شهرا واثنين وعشرين (44 أ/ يوما، وجهزوا الأسرى إلى عكا، ورحل الى أشموم وطنلة(5)، وخيم على راس بحر آشموم وبحر دمياط، 83/13، مرآة الجنان 31/4، تاريخ ابن الوردي 137/2، الدر المطلوب 202، السلوك ج1ق204/1، شفاء القلوب305.

(1) في الأصل : " الملك العادل الكامل ثم شطبت وللعادل": (2) كنود: جمع كند، وهو معرب اللفظ اللانيني 5659ح ومعتاه: حاكم القلعة وحارسها.

(3) في الأصل: واحرقوا" بالراء.

(4) في الأصل: "اسرو"، من غير ألف الجماعة.

(5) كذا ي الأصل. والصواب: "أشموم طناحه، وهي بضم الألف وسكون الشين المعجمة، وضم الميم وسكون الواو وفي اخرها ميم، وقيل: نون. قاله السمعاني قال الملك المؤيد: وصواب ذلك ان يقال: وفي آخرها ميم تعرف بأشموم طناح وأشموم الرمان، وهي قصبة كورة الدقهلية وقصبة البشمور أيضا. (الانتصار لواسطة عقد الأمصار لابن دفماق .(182 268

Page 268