262

============================================================

ملك الروم أن يفتح حلب وبلادها وسلمها إلى الملك الأفضل ثم يفتح البلاد الشرقية التي بيد الملك الأشرف ابن العادل ويتسلمها كيكاوس، وتحالقا على ذلك، وسار ملك الروم كيكاوس إلى جهة حلب ومعه الملك الأفضل ابن صلاح الدين يوسف ابن أيوب، ووصلا إلى رقبان(1) واستولى عليها كيكاوس وسلمها إلى الأفضل، فمالت إليه قلوب أهل البلاد لذلك، ثم سار إلى تل باشر، ففتحها ولم يسلمها إلى الأفضل، وأخذها كيكاوس لنفسه، فنفر خاطر الملك الأفضل وخواطر أهل البلاد بسبب ذلك: ووصل الملك الأشرف ابن العادل إلى حلب لدفع كيكاوس عن البلاد ، واجتمعت عليه العرب، وصار في جمع عظيم. وكان قد سار كيكاوس إلى منبج وتسلمها لنفسه /49 ب/ الملك الأشرف بالجموع الذي(2) معه، واتقع بعض عسكره مع مقدمة عسكر كيكاوس، فانهزمت مقدمة عسكر كيكاوس، وأخذ من عسكره عدة أسرى، فأرسلوا إلى حلب.

ثم إن كيكاوس ولا(2) منهزما مرعوبا، وتبعه الملك الأشرف، وحاصر تل باشر واسترجعها، وكذلك استرجع رعبان وغيرها(4).

وتوجه الملك الأفضل إلى سميساط ولم يتحرك بعدها في طلب ملك إلى أن مات في سنة اتنين(5) وهشرين.

(1) في الأصل: "رعبات" .

(2) كذا، والصواب: التي".

(3) كذا، واللصواب : " ولى".

(4) الكامل 347/12- 350، التاريخ المنصورى 74، ذيل الروضتين 9 10، زبدة الحلب 181/3، اخبار الزمان 254، 255، العبر 52/5، تاريخ الاسلام (الطبقة 62) ص18، مفرج الكروب 267/3 - 269، مرآة الجنان 29/4، تاريخ المسلمين لابن العميد 132، تاريخ ابن الوردي 135/2، المختصر لأبي الفداء 119/3، الدر المطلوب 196، السلوك ج 1ق 190،189/1.

(5) كذا، والصواب: "ائنتين".

Page 262