362

Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya

شعراء النصرانية

Publisher

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Publication Year

1890 م

ولكن كالشهاب فثم يخبو ... وحادي الموت عنه لا يحار

فهل من خالد إما هلكنا ... وهل بالموت يا للناس عار

وقال أيضا وفيه غناء لحنين الحيري المغني النصراني (من الوافر) :

ألا من مبلغ النعمان عني ... فبينا المرء أغرب إذ أراحا

أطعت بني تفيلة في وثاقي ... وكنا من حلوقهم ذباحا

منحتهم الفرات وجانبيه ... وتسقينا الأواجن والملاحا

وقال أيضا وفيه غناء لابن محرز (من المنسرح) :

لم أر مثل الفتيان في غبن الأ ... يام. ينسون ما عواقبها

ينسون إخوانهم ومصرعهم ... وكيف تعتاقهم مخالبها

ماذا ترجي النفوس من طلب الخير ... وحب الحياة كاربها

تظن أن لن يصيبها عنت الدهر ... وريب المنون صائبها

ما بعد صنعاء كان يعمرها ... ولاة ملك جزل مواهبها

رفعها من بني لدى قزع ... المزن وتندى مسكا محاربها

محفوفة بالجبال دون عرى ... الكائد ما ترتقي غواربها

يأنس فيها صوت النهام إذا ... جاوبها بالعشي قاصبها

ساقت إليها الأسباب جند بني ... الأحرار فرسلنها مواكبها

وفوزت بالبغال توسق با ... لحتف وتسعى بها توالبها

حتى رآها الأقوال من طرف ... المنقل مخضرة كتائبها

يوم ينادون آل بربر ... واليكسوم لا يفلتن هاربها

فكان يوم باقي الحديث وزا ... لت أمة ثابت مراتبها

وبدل الفتح بالزرافة والأيام ... جون جم عجائبها

بعد بني تبع نخاورة ... قد اطمأنت بها مرازبها

والحضر صابت عليه داهية ... من فوقه أيد مناكبها

ريبة لم توق والدها ... يحبها إذ أضاع راقبها

إذ غبقته صهباء صافية ... والخمر وهل يهيم شاربها

وأسلمت أهلها بليلتها ... تظن أن الرئيس خاطبها

في ليلة لا يرى بها أحد ... يحكي عليها إلا كواكبها

فكان حظ العروس إذ جشر ... الصبح دماء تجري سبائبها

وخرب الحضر واستبيح وقد ... أحرق في خدرها مشاجبها

وخرج النعمان إلى البحرين فأقبل رجل من غسان فأصاب في الحيرة ما أحب ويقال أنه جعبة بن النعمان الجفني فقال عدي بن زيد في ذلك (من الوافر) :

سما صقر فأشعل جانبيها ... والهاك المروح والعزيب

وثبن لدى المثوبة ملجمات ... وصبحن العباد وهن شيب

ألا تلك الغنيمة لا إفال ... ترجيها مسومة وئيب

ترجيها وقد صابت بقر ... كمما ترجو أصاغرها عتيب

Unknown page