Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
شعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
Your recent searches will show up here
Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
Luwīs Shaykhūشعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
ومن ظريف قول المثقب العبدي ما قاله في خالد بن الحرث. وذلك أن الممزق العبدي واسمه شاس بن بهار (ويروى بن نهار) كان أسيرا عند بعض الملوك فكلمه فيه خالد بن الحرث بن انمار بن عمرو بن ربيعة بن الحارث فوهبه له. ويقال كلمه فيه أسد بن عمرو يوم أغار عليهم النعمان: فقال المثقب (من الرمل) :
إنما جاد بشاس خالد ... بعدما حاقت به إحدى العظم
من مناء يتخاسين به ... يبتدرن الزول من لحم ودم
باكر الجفنة ربعي الندى ... حسن مجلسه غير لطم
يجعل المال عطايا جمة ... إن بذل المال في العرض أمم
لا يبالي طيب النفس بما ... عطب المال إذا العرض سلم
لا تقولن إذا ما لم ترد ... أن تتم الوعد في شيء نعم
حسن قول نعم من بعد لا ... وقبيح قول لا بعد نعم
إن لا بعد نعم فاحشة ... فبلا فابدأ إذا خفت الندم
وإذا قلت نعم فاصبر لها ... بنجاز الوعد إن الخلف ذم
أكرم الجار وراع حقه ... إن عرفان الفتى الحق كرم
لا تراني راتعا من مجلس ... في لحوم الناس كالسبع الضرم
إن شر الناس من يمدحني ... حين يلقاني وإن غبت شتم
وكلام سيىء قد وقرت ... عنه أذناي وما بي من صمم
ولبعض الصفح والأعراض عن ... ذي الخنا ابقى وإن كان ظلم
وقال أيضا (من الطويل) :
ألا حييا الدار المحيل رسومها ... تهيج علينا ما يهيج قديمها
سقى تلك من دار ومن حل ربعها ... ذهاب الغوادي وبلها ومديمها
ظللت ارد العين من عبراتها ... إذا نزفت كانت سراعا جمومها
كأني أقاسني من سوابق عبرة ... ومن ليلة قد ضاق صدري همومها
ترد بأثناء كأن نجومها ... حيارى إذا ما غاب قلت نجومها
فبت أضم الركبتين إلى الحشا ... كأني راقي حية أو سليمها
سيكفيك مر الهم عزمك صرمه ... ويكفيك مخلوج المور صريمها
ويعملة أربي بها البيد في السرى ... يقطع أجواز الفلاة رسمها
رجوم بأثقال شداد رجيلة ... إذا الآل في التيه استقلت حزومها
كأني واقتادي على حمشة الشوى ... يجور صراري بها ويقيمها
امضي بها الأهوال في كل قفرة ... ينادي صداها آخر الليل بومها
انص السرى فيها بكل هجيرة ... تغير ألوان الرجال سمومها
أرى بدعا مستحدثات تريبني ... يجوز بها مستضعف وحليمها
فإن تك أموال أصيبت وحولت ... ديار فقد كنا بدار نقيمها
Unknown page