Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
شعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
Your recent searches will show up here
Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
Luwīs Shaykhūشعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
هو المسيب بن علس بن مالك بن عمرو بن قمامة بن مالك بن ضبيعة البكري الشاعر المشهور من أهل العراق من شعراء الطبقة الثانية. وهو أحد فحول شعراء بكر بن وائل المعدودين وقيل أنه خال الأعشى. وكان في أيام عمرو بن هند دخل عليه ومدحه ولقي هناك طرفة والمتلمس. وشعر المسيب قليل في ذاته إلا أنه جيد الجملة وهو معدود بين أشعر المقلين. قال أبو عبيدة: أن أشعر المقلين في الجاهلية المتلمس والمسيب بن علس الضبعي وحصين بن الحمام المري. وكان المسيب بن علس يتردد على القعقاع بن شور ويمدحه وينال صلاته وكان القعقاع من الأجواد والأسخياء سيدا من عبد الله بن دارم يضرب بهالمثل في حسن المجالسة والمعاشرة واتيان الجليس بالشيء النفيس. ومن نظم المسيب فيه قوله (من الكامل) :
ارحلت من سلمى بغير متاع ... قبل العطاس ورعتها بوداع
من غير مقلية وإن حبالها ... ليست بأرمام ولا أقطاع
فرأيت أن الحكم مجتنب الصبا ... فصحوت بعد تشوق ورواع
فتسل حاجتها إذا هي أعرضت ... بخميصة سرح اليدين وساع
صكاء ذعلبة إذا استدبرتها ... حرج إذا استقبلتها هلواع
وكأن قنطرة بموضع كورها ... ملساء بين غوامض الأنساع
وإذا تعاورت الحصا أخفافها ... دوى نواديه بظهر القاع
وكأن غاربها رباوة مخرم ... وتمد ثني جديلها بشراع
وغذا أطفت بها أطفت بكلكل ... نبض الفرائض مجفر الأضلاع
مرحت يداها للنجاء كأنما ... تكرو بكفي لاعب بصاع
فعل السريعة بادرت جدادها ... قبل المساء تهم بالإسراع
فلأهدين مع الرياح قصيدة ... مني مغلغلة إلى القعقاع
ترد المياه ولا تزال غريبة ... في القوم بين تمثل وسماع
وإذا الملوك تدافعت أركانها ... أفضلت فوق أكفهم بذراع
وإذا تهيج الريح مع صرادها ... ثلجا ينيخ النيب بالجعجاع
أحللت بيتك بالجميع وبعضهم ... متفرق ليحل بالأوزاع
ولانت أجود من خليج مفعم ... متراكم الآذي ذي دفاع
وكأن بلق الخيل في حافاته ... يرمي بهن دوالي الذراع
ولانت أشجع في الأعادي كلها ... من مخدر ليث معيد وقاع
يأتي على القوم الكثير سلاحهم ... فيبيت منه القوم في وعواع
أنت الوفي فما تذم وبعضهم ... يوفي بذمته عقاب ملاع
وإذا رماه الكاشحون رماهم ... بمعابل مذروبة وقطاع
Unknown page