263

Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya

شعراء النصرانية

Publisher

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Publication Year

1890 م

فوق الجياد شواخصا أبصارها ... تعدو بكل مهند صمصام

ضمنت لها أرماحنا وسيوفنا ... بهلاك تغلب آخر الأيام

وإذا الكرام تذاكرت أيامها ... كنتم على الأيام غير كرام

فاسأل لكندة حين أقبل جمعها ... حول ابن كبشة وابن أم قطام

ملكان قد قادا الجيوش واثخنا ... بالقتل كل متوج قمقام

رجعا وقد نسيا الذي قصدا له ... والخيل تقرع مثل سيل عرام

وجرى النعام على الفلاة جوافلا ... تبغي الرجال بوادر الأعظام

ووجدت ثم حلومنا عادية ... وكان أعدانا بلا أحلام

أفبعد مقتلكم بجيرا عنوة ... ترجون ودا آخر الأيام

كلا ورب الراقصات إلى منى ... كلا ورب الحل والإحرام

حتى تقيدونا النفوس بقتله ... وتروموا في الشحناء كل مرام

وتجول ربات الخدور حواسرا ... يبكين كل مغاور ضرغام

وقال أيضا يفتخر وهذه القصيدة تعد من منتقيات قصائده (من الخفيف) :

هل عرفت الغداة رسما محيلا ... دارسا بعد أهله مجهولا

لسليمى كأنه سحق برد ... زاده قلة الأنيس محولا

زعزعته الصبا فأدرج سهلا ... ثم هاجت له الدبور نحيلا

فكأن اليهود في يوم عيد ... ضربت فيه روقشا وطبولا

وامترته الجنوب حتى إذا ما ... وجدت فوده عليها ثقيلا

ثم هالت عليه منها سجالا ... مكفهرا فتستقيه سجيلا

وتذكرت منزلا لرباب ... أنه كان مرة مأهولا

غير أن السنين والريح ألقت ... تربه في رسومه منخولا

سفهت تغلب غداة تمنت ... حرب بكر فقتلوا تقيلا

غير أنا قد احتوينا عليهم ... فتركناهم بقايا فلولا

اذكروا قتلنا الأرقام طرا ... يوم أضحى كليبها مقتولا

وقتلنا على الثنية عمرا ... وجلبنا عديهم مغلولا

وعدي طحى إلى النمر منا ... فأقمنا للنمر يوما طويلا

آل عمرو قد انتقمنا بضرب ... يدع المرد حين يبدو كهولا

وبطعن لنا نوافذ فيهم ... كفواه المزاد يروي الشليلا

وزحفنا إلى تميم بن مر ... بجموع ترى لهن رعيلا

فاصبنا الذي أردنا وزدنا ... فوق أضعاف ما أردنا فصولا

ونصبنا لقيس عيلان حتى ... ما أردنا لربهم تحويلا

حين شدوا على البريد العذارى ... إذ رأونا قبائلا وخيولا

في بياض الصباح يبدين شقا ... كسعال تبادر الصر عيلا

فاسألوا ضبة بن كلب وأودا ... تخبروا أننا شفينا الغليلا

Unknown page