240

Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya

شعراء النصرانية

Publisher

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Publication Year

1890 م

صرفت إليه نحسا يوم سوء ... له كاس من الموت المتاح

تثكل دانيات البغي قوما ... وتدعو آخرين إلى الصلاح

ذريني قد طربت وحان مني ... طراد الخيل عارضة الرماح

وما لي همة أرجو أخاها ... سوى الخطي والفرس الوقاح

فأجابه أبوه مرة:

لئن تك يا بني جنيت حربا ... تغص الشيخ بالماء القراح

جمعت بها يديك على كليب ... فلا وكل ولا رث السلاح

ولكني إلى العلات أجري ... إلى الموت المحيط مع الصباح

وإني حين تشتجر العوالي ... أعيد الرمح في أثر الجراح

شديد البأس ليس بذي عياء ... ولكني أبوء إلى الفلاح

سألبس ثوبها وأذب عنها ... بأطراف العوالي والصفاح

فما يبقى لعزته ذليل ... فيمنعه من القدر المتاح

فإني قد طربت وهاج شوقي ... طراد الخيل عارضة الرماح

وأجمل من حياة الذل موت ... وبعض العار لا يمحوه ماح

مع غيرها من الأبيات. ثم أطلق جساسا وأنشأ يقول:

البغي فيه للمنية هاد ... والله للأقوام بالمرصاد

لو كان أقصر وائل عن ظلمنا ... لم يلف مضطجعا بغير وساد

Unknown page