216

Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya

شعراء النصرانية

Publisher

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Publication Year

1890 م

ونقلنا من كتاب خط قديم في المكتبة البريطانية مايلي: ومن خطب قس بن ساعدة: أيها الأشهاد. أين ثمود وعاد. أين الآباء والأجداد. أين ذهب أبرهة ذو المنار. وعمرو ذو الأذعار. هل تدرون إلى ما صار إليه عبادة الفتاح. وأذينة الصياح. وجذيمة الوضاح. عزوا فقهروا. ونهوا وأمروا. وجددوا المصانع والآثار. وجدولوا الأنهار. وغرسوا الأشجار. واستخدموا الليل والنهار. فهجمت الآجال. دون الآمال. ألا وإن كل شيء إلى الزوال. ثم أنشد (من الكامل) :

قد كنت أسمع بالزمان ولا أرى ... إن الزمان يطيق نتف جناحي

فأراه أسرع في حتى أصبحت ... بيضا متون عوارضي وصفاحي

وأنا الكبير لنسبة في قومه ... هيهات كما ناسمت من أرواحي

صافحت ذا جدن وأردك مولدي ... شمر بن عمرو يتقى بالراح

والقيل ذو يزن رأيت محله ... بالقهر بين جنادل وصفاح

فتك الزمان بملك حمير فتكة ... تسعى بكل عشية وصباح

أودى أبو كرب وعمرو قبله ... وأباد ملك أذينة الوضاح

وأباد أفريقيس بعد مقامه ... في الملك بالمستغرق المجتاح

والصعب ذو القرنين أصبح ثاويا ... بالحنو بين تلاعب الأرواح

وغدا بأبرهة المنار فأصبحت ... أيامه مسلوبة الإصباح

أخنى على صيفي بحادث صرفه ... مستأثرا بجذيمة الوضاح

أفأين علكدة الهمام وملكه ... أم أين عز عبادة الفتاح

لا تمس في شك المنون أما ترى ... أيامه مشهورة الإيضاح

لا تأمنن مكر الزمان فإنه ... أردى الزمان بشمر الوضاح

Page 217