191

Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya

شعراء النصرانية

Publisher

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Publication Year

1890 م

أفنون (567م)

هو صريم بن معشر بن ذهل بن تيم بن عمرو بن مالك بن عمرو بن عثمان بن تغلب وأفنون لقبه سمي به لبيت شعر قاله (من البسيط) :

منيتنا الوديا مضنون مضنونا ... أزماننا إن للشبان أفنونا

يعد صريم من شعراء الطبقة الثالثة له شعر قليل متفرق فمن ذلك ما قاله يرثي به نفسه. وكان التقى في الجاهلية بكاهن فسأله عن موته فأخبره أنه يموت بمكان يقال له الالاهة. فمكث ما شاء الله ثم سافر في ركب من قومه إلى الشام فأتوها ثم انصرفوا فضلوا الطريق فاستقبلهم رجل فسألوه عن طريقهم. فقال: سيروا حتى إذا كنتم بمكان كذا وكذا عنت لكم الالاهة وهي قارة بالسماوة ووضح لكم الطريق. فلما سمع أفنون ذكر الالاهة تطير وقال: لأصحابه إني ميت قالوا: ما عليك بأس. قال: لست بارحا. وأبى أن ي نزل. فبينا ناقته ترتعي وهو راكبها إذ أخذت بمشفرها حية فاحتكت الناقة بمشفرها فلدغت الحية ساقه فقال لأخيه وكان معه واسمه معاوية: احفر لي فإني ميت. ثم قال يرثي نفسه وهو يجود بها (من الطويل) :

ألا لست في شيء فروحا معاويا ... ولا المشفقات يتبعن الجواريا

ولا خير فيما كذب المرء نفسه ... وتقواله للشيء يا ليت ذا ليا

وإن أعجبتك الدهر حال من امرئ ... فدعه وواكل اله واللياليا

يرحن عليه أو يغيرن ما به ... وإن لم يكن في جوفه العيش وانيا

Page 192