181

Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya

شعراء النصرانية

Publisher

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Publication Year

1890 م

شعراء نجد والحجاز (تغلب)

السفاح التغلبي (555م)

هو سلمة بن خالد بن كعب بن زهير من بني حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب. هو من أقدم شعراء العرب وفرسانها يروى له شعر قليل. حضر وقعة خزازى وولاه كليب مقدمته وأمره أن يعلو جبل خزازى فيوقد بها النار ليهتدي الجيش بناره وقال له: إن غشيك العدو فأوقد نارين. وبلغ سلمة اجتماع ربيعة ومسيرها، فأقبل ومعه قبائل مذحج وكلما مر بقبيلة استفزها وهجمت مذحج على خزازى ليلا فرفع السفاح نارين فأقبل كليب في جموع ربيعة إليهم فصبحهم فالتقوا بخزازى وانهزمت جموع اليمن فلذلك يقول السفاح (من الوافر) :

وليلة بت أوقد في خزازى ... هديت كتائبا متحيرات

ضللن من السهاد وكن لولا ... سهاد القوم تحسب هاديات

فكن مع الصباح على جذام ... ولخم بالسيوف مشهرات

وحضر وقعات البسوس وأبلى فيها وقال في ذلك (من الرجز) :

إن الكلاب ماؤنا فخلوه ... وساجرا والله لن تحلوه

وحضر أيضا يوم الاقطانتين. والاقطانتين موضع معروف بناحية الرقة فيه قلت الزبان بن مجالد الذهلي خمسة وأربعين بيتا من بني تغلب بابنه عمرو بن الزبان وإخوته وكان قاتلهم كثيف بن زهير بلطمة لطمة عمرو في حديث طويل فقتل عمرا وإخوته وجعل رؤوسهم في مخلاة وسيرها إلى الزبان على ناقة عمرو. فأوقع لذلك الزبان ببني تغلب. فقال السفاح يذكر تلك الموقعة وبلغه أن الزبان قذف جيف بني تغلب في ركية الاقطانتين (من الكامل) :

أبني أبي سعد وأنتم إخوة ... وعتاب بعد اليوم شيء أفقم

Page 182