172

Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya

شعراء النصرانية

Publisher

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Publication Year

1890 م

جناية لم يدر ما كنهها ... جان ولم يصب لها بالخليق

كقاذف يوما بإجرامه ... في هوة ليس لها من طريق

من شاء ولى النفس في مهمه ... ضنك ولكن من له بالمضيق

إن ركوب البحر ما لم يكن ... ذا مصدر من مهلكات الغريق

ليس امرؤ لم يعد في بغيه ... غدا به تخريق ريح خريق

كمن تعدى بغيه قومه ... طار إلى رب اللواء الخفوق

إلى رئيس الناس والمرتجى ... لعقدة الشد ورتق الفتوق

من عرفت يوما حزاز له ... عليا معد عند أخذ الحقوق

إذ أقبلت حمير في جمعها ... ومذحج كالعارض المستحقيق

وجمع همدان له لجبة ... وراية تهوي هوي الأنوق

تلمع لمع الطير راياته ... على أواذي لج بحر عميق

فاحتل أوزارهم إزره ... برأي محمود عليهم شفيق

وقد علتهم للقا هبوة ... ذات هياج كلهيب الحريق

فقلد الأمر بنو هاجر ... منهم رئيسا كالحسام البريق

مضطلعا بالأمر يسمو له ... في يوم لا ينساغ حلق بريق

ذاك وقد عن لهم عارض ... كجنح ليل في سماء بروق

فانفرجت عن وجهه مسفرا ... منبلجا مثل انبلاج الشروق

فذاك لا يوفي به غيره ... وليس يلقى مثله في فريق

قل لبني ذهل يردونه ... أو يصبروا للصيلم الخنفقيق

فقد ترووا م دم محرم ... وانتهكوا حرمته من عقوق

Page 173