Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
شعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
Your recent searches will show up here
Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
Luwīs Shaykhūشعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
وجلوا الأسنة وشحذوا السيوف وقوموا الرماح. وكان همام أخو جساس آخى المهلهل وكان ينادمه في ذلك الوقت فبعث جساس إلى همام جارية لهم تخبره الخبر. فانتهت إليهما وأشارت إلى همام فقام إليها فأخبرته. فقال هل مهلهل: ما قالت لك الجارية. وكان بينهما عهد أن لا يكتم أحدهما صاحبه شيئا. فذكر له ما قالت الجارية وأحب أن يعلمه ذلك في مداعبة وهزل. فقال له مهلهل: يد أخيك أقصر من ذلك. فأقبلا على شربهما. فقال له مهلهل: اشرب فاليوم خمر وغدا أمر. فشرب همام وهو حذر خائف. فلما سكر مهلهل عاد همام إلى أهله فساروا من ساعتهم إلى جماعة قومهم وظهر أمر كليب فذهبوا إليه فدفنوه. فلما دفن شقت الجيوب وخمشت الوجوه وخرجت الأبكار وذوات الخدور العواتق إليه. وتمام هذا الخبر في ترجمة المهلهل. وكان قتل كليب سنة 494 م. وكان شاعرا إلا أن شعره قليل مر شيء منه ويروى له أيضا قوله يفتخر ويذكر رئاسته على نزار ووقعة السلان (من الوافر) :
دعاني داعيا مضر جميعا ... وأنفسهم تدانت لاختلاق
فكانت جعوة جمعت نزارا ... ولمت شعثها بعد الفراق
أجبنا داعي مضر وسرنا ... إلى الأملاك بالقب العتاق
عليها كل أبيض من نزار ... يساقي الموت كرها من يساقي
أمامهم عقاب الموت يهوي ... هوي الدلو أسلمها العراقي
فأدرينا الملوك بكل عضب ... وطار هزيمهم حذر اللحاق
كأنهم النعام غداة خافوا ... بذي السلام قارعة التلاقي
فكم ملك أذقناه المنايا ... وآخر قد جلبنا في الوثاق
وله أيضا قوله يذكر وقعة خزاز (من الطويل) :
لقد عرفت قحطان صبري ونجدتي ... غداة خزاز والحقوق دوان
غداة شفيت النفس من ذل حمير ... وأورثتها ذلا بصدق طعاني
زلفت إليهم بالصفائح والقنا ... على كل ليث من بني غطفان
Page 156