Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
شعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
Your recent searches will show up here
Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
Luwīs Shaykhūشعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
هي ليلى بنت لكيز بن مرة بن أسد من ربيعة بن نزار. وكانت أصغر أولاد لكيز فنشأت في حجره وبرعت بفضلها وكانت تامة الحسن كثيرة الأدب خطبها كثيرون من سراة العرب منهم عمرو بن ذي صهبان من أبناء ملوك اليمن. وكانت ليلى تركه أن تخرج من قومها وتود لو أن أباها زوجها بالبراق بن روحان ابن عمها وهي تدين بدينه. ألا أنها لم تعص أمر أبيها وصانت نفسها عن البراق تعففا فلقبت بالعفيفة. وكانت في أثناء ذلك حروب بين بني ربيعة وقبائل طي وقضاعة أبلى فيها البراق بلاء حسنا كما مر في ترجمته. ثم خمدت الحرب وآن وقت زفاف ليلى فسمع بخبرها ابن لكسرى ملك العجم فأراد أن يخطبها لنفسه فكمن لقومها في الطريق ونقلها إلى فارس فبقيت هناك أسيرة لا ترضى بزواج إلى أن انتزعها البراق من يد غاصبيها واستحق أن يتزوج بها. وكانت وفاة ليلى نحو 483 للمسيح. ولليلى العفيفة شعر وجدنا منه لمعا في كتاب خط ومجموع شعر قديم فمنها قولها تودع البراق (من الطويل) :
تزود بنا زادا فليس براجع ... إلينا وصال بعد هذا التقاطع
وكفكف بأطراف الوداع تمتعا ... جفونك من فيض الدموع الهوامع
ألا فاجزني صاعا بصاع كما ترى ... تصوب عيني حسرة بالمدامع
ولها في مدح البراق وهي ترد على أم الأغر أخت كليب وكانت لامتها على جزعها (من الطويل) :
أم الأغر دعي ملامك واسمعي ... قولا يقينا لست عنه بمعزل
براق سيدنا وفارس خيلنا ... وهو المطاعن في مضيق الحجفل
وعماد هذا الحي في مكروهه ... ومؤمل يرجوه كل مؤمل
ولما ضيق عليها العجم وضربوها لتقنع بمراد ملكهم جعلت تستصرخ بالبراق وبإخوتها وتهدد بني أنمار وإياد وكانوا وافقوا العجم على سبيها (من الرمل) :
Page 148