283

Sharḥ al-Muṭlaʿ ʿalā Matn Īsāghūjī

شرح المطلع على متن إيساغوجي

(لأن طرفي القضية فيه لا يجتمعان) أي: لا يثبُتان معًا.
(ولا يرتفعان) أي: لا ينتفيان معًا؛ لأنهما نقيضان أو مساويان لهما.
لأنك إذا أردتَ أن تجمع بينهما حينئذٍ تجمع بين نقيضين، وإذا حَكَمت بارتفاعهما حكَمت بارتفاع النقيضين، وضابط النقيضين: أنهما لا يجتمعان ولا يرتفعان، هذا هو التعليل.
يعني نقول: هي تتركب من الشيء ونقيضِه. إذًا: لا يجتمعان ولا يرتفعان، أو من الشيء والمساوي لنقيضه. كذلك لا يجتمعان ولا يرتفعان.
هذا الفائدة من التنصيص على المادة تعرِف العِلَّة.
قال: (وَإِمَّا مَانِعَةُ الجَمْعِ فَقَطْ) يعني: مجوِّزة الخلو، يعني: يمتنعان هنا في الجمع .. مجوّزة الخلو.
(وَإِمَّا مَانِعَةُ الجَمْعِ فَقَطْ) (وهي التي تتركب من الشيء والأخص من نقيضه، هذا الشيء إما شجر أو حجر) قالوا: شجر أخصُّ من لا حجر (تتركب من الشيء والأخص من نقيضه هذا الشيء إما شجر أو حجر).
شجر هذا الشيء، حجَر نقيضُه: لا حجر. أيهما أخص الشجر أم لا حجر؟ الشجر أخص.
يجتمعان؟ نحن نقول: (مَانِعَةُ الجَمْعِ) لا يجتمعان، لا يكون الشيء شجرًا حجرًا.
يرتفعان؟ نعم، يكون ماء لا شجر ولا حجر، يكون إنسانًا لا شجر ولا حجر.
قال هنا: (وَإِمَّا مَانِعَةُ الجَمْعِ فَقَطْ) (وهي التي تتركب من الشيء والأخص من نقيضه وهذا الشيء إما شجر أو حجَر).
(وَإِمَّا مَانِعَةُ الجَمْعِ فَقَطْ).
(أي: دون الخلو وهي التي يُحكم فيها بالتنافي بين طرفيها صِدقًا فقط) يعني: ثبوتًا واجتماعًا، وأما في التنافي والارتفاع فلا.
(كقولنا: هذا الشيء إما شجرٌ أو حجرٌ؛ إذْ يستحيل كون الشيء شجرًا وحجرًا في وقت واحد، فلا يجتمع الطرفان على الصدق على الثبوت، ويجوز ارتفاعُهما معًا. كأن يكون الشيء حيوانًا) زيدًا من الناس، هذا لا شجر ولا حجر.
(ارتفاعُهما أي: انتفائُهما معًا؛ إذ لا يلزم من ارتفاع الأخص ارتفاع الأعم، فلا يلزم من ارتفاعهما ارتفاعُ النقيضين) وهو كذلك.
(وَإِمَّا مَانِعَةُ الْخُلُوَّ فَقَطْ) تتركَّب من الشيء والأعم من نقيضه، عكس مانعة الجمع.
قال هنا: (وَإِمَّا مَانِعَةُ الْخُلُوَّ فَقَطْ).
(أي: دون الجمع، وهي التي يُحكم فيها بالتنافي بين طرفيها كذِبًا فقط) (مَانِعَةُ الْخُلُوَّ فَقَطْ).
يعني: لا يجتمعان لكن قد يرتفعان، أنت تأخذ من التركيب نفسه (مَانِعَةُ الجَمْعِ وَالْخَلَوِّ) إذًا: لا يرتفعان ولا يجتمعان.
(مَانِعَةُ الجَمْعِ فَقَطْ) لا يجتمعان لكن يرتفعان.
(مَانِعَةُ الْخُلُوَّ فَقَطْ) يعني: لا يرتفعان لكن قد يجتمعان.
فالتعبير واضح بيِّن، يحتاج إلى إدراك فقط.
(وَإِمَّا مَانِعَةُ الْخُلُوَّ فَقَطْ).
(أي: دون الجمع وهي التي يُحكم بالتنافي بين طرفيها كذِبًا فقط) (مَانِعَةُ الْخُلُوَّ فَقَطْ).
(كَقَوْلِنَا: زَيْدٌ إِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْبَحْر، وَإِمَّا أَنْ لاَ يَغْرَقَ).
يقول الشارح: (إذ يستحيل كونُه في غير البحر) ما هو غير البحر؟ البر كمثال، وإلا؟؟؟ البحر هو هذا؛ لأن البحر ما يمكن أن يغرق فيه، يعني: البئر، الزيت الكثير لو غرق فيه يسمى بحرًا، المثال المراد به هذا: أن يغرق.

11 / 27