Sharḥ al-Muṭlaʿ ʿalā Matn Īsāghūjī
شرح المطلع على متن إيساغوجي
Genres
•Logic
Regions
•Saudi Arabia
قال: (وَالرَّسْمُ التَّامُّ وَهْوَ) يعني: وهو القول.
(الَّذِي يَتَرَكَّبُ مِنْ جِنْسِ الشَّيْءِ الْقَرِيبِ وَخَوَاصِّهِ الَّلاَزِمَةِ لَهُ كَالحَيَوانِ الضَّاحِكِ) يعني: بالقوة (فِي تَعْرِيْفِ الْإِنْسَانِ).
قلنا: بالقوة لا بد من تقييده لأنه لا يعرَّف بالفعل.
قال هنا: (وَخَوَاصِّهِ الَّلاَزِمَةِ) إذًا: الجنس جنس الشيء قال: القريب يعني: لا البعيد.
(وَخَوَاصِّهِ الَّلاَزِمَةِ) هنا إضافتُه جنسية. يعني: لا يُشترط الخواص، وإنما المراد به ما يتعلق به، إضافة جنسية فأبطلت معنى الجمعية؛ إذ لا يُشترط في تمام الرسم تعدُّد الخاصة. وهو كذلك.
والتعبير المشهور عند المناطقة الخاصة .. يأتون بخواصه بالإضافة، نقول: إضافة جنسية فأبطلت معنى الجمعية فيصدُق بالواحدة .. الخاصة.
(خواصِّه) قيَّد هنا الخواص باللازمة؛ احترازًا عن المفارِقة.
(قيَّد باللازمة لامتناع التعريف بالخاصة المفارِقة كالضاحك والكاتب بالفعل، فلا يقال: الضاحك أو الكاتب بالفعل في تعريف الإنسان؛ لكونها أخص من ذي الخاصة، والتعريف بالأخص غير جائز.
وإن كان هذا غير متفقٍ عليه لا سيما في الرسوم) يعني: التعريف بالأخص.
على كلٍ: لا يؤتى بالخاصة المفارِقة، وإنما يؤتى بالخاصة اللازمة؛ لأنها هي التي يحصل بها التمييز.
قال: (وَخَوَاصِّهِ الَّلاَزِمَةِ لَهُ كَالحَيَوانِ الضَّاحِكِ فِي تَعْرِيْفِ الْإِنْسَانِ).
ما الإنسان؟ قال: الحيوان الضاحك. الحيوان هذا جنس قريب، ولذلك قيَّده الشارح، صاحب المتن قال: (جِنْسِ الشَّيْءِ)، قيَّده: القريب، أَخَذه من المثال، قلنا: أي القريب (جِنْسِ الشَّيْءِ الْقَرِيبِ).
انظر هذا الشارح ذكر القريب، من أين أخذ هذا القيد الكاشف؟
أخذه من المثال؛ لأنه ذكَر الحيوان والحيوان جنسٌ قريب.
إذًا: ما الإنسان؟ قال: الحيوان الضاحك. إذًا: جمَع بين الجنس وبين الخاصة اللازمة، وإذا أُطلِقت لا يحتاج أن تقول في الحد: الضاحك بالقوة، ما يحتاج لفظ بالقوة؛ لأن بالفعل لا ترِد أصلًا، أنت تخاطب من يعرِف، فحينئذٍ لا يحتاج إلى التقييد. هذا يسمى رسمًا تامًا.
(أما كونُه رسمًا فلأن رسمَ الدار أثرُها) يعني: الرسم هو الآثار.
(ولما كان التعريف بالخاصة اللازمة التي هي من آثار الشيء، كان تعريفًا بالأثر) هذا فيه قلب يعني، ولذلك في الحاشية التعبير أحسن.
قال: (المناسب: ولما كانت الخاصة من آثار الماهيَّة سُمِّي التعريف بها رسمًا) هذا المراد.
يعني: لماذا سُمِّي رسمًا؟ لأن التعريف بالخاصة، وهي أثر (لما كانت الخاصة من آثار الماهيّة) هي ليست داخلة في الماهيّة، بل هي خارجة لأنها عرَض.
(سُمّي التعريف بها رسمًا) وهي أوضح من كلام المصنف هنا.
قال: (ولما كان التعريف بالخاصة اللازمة التي هي من آثار الشيء، كان تعريفًا بالأثر) عبارته صحيحة لكن فيها شيءٌ من الغموض.
(وأما كونه تامًا فلمشابهته) يعني: الرسم التام (الحد التام).
ما وجه المشابهة؟
(من حيث إنه وُضع فيه) يعني: قُدِّم فيه (الجنس القريب وقُيِّد بأمرٍ يختص بالشيء).
وهو كذلك: ما الإنسان؟ تقول: حيوانٌ ناطق، هذا ما نوعه؟ حدٌ تام.
9 / 22