197

Sharḥ al-Muṭlaʿ ʿalā Matn Īsāghūjī

شرح المطلع على متن إيساغوجي

مدلولات لأي شيء؟ لحقائق وراء ذلك المفهوم. فنحن لم نذكر تلك الحقيقة والماهية "حقيقة الجنس" وإنما ذكَرنا مفهومًا يدُلنا على الجنس، فرقٌ بين المسألتين.
قال: (لجواز) إذا قيل: لجواز المراد به العقلي فقط، دائمًا "يجوز ولجواز" عند الأصوليين والمناطقة قولًا واحدًا.
فإذا استُعمل في الخارج يكون عنده خلل في الاستعمال، وإلا إذا قيل: يجوز ولجواز المراد به الجواز العقلي، لا يلزم أن يكون في الخارج.
ولأن بحث الكُلِّيّات إنما هو في العقلي، هذا وجهٌ آخر.
(لجواز أن يكون لها ماهيّات) "لها" الكُلِّيّات، ماهيات أي: حقائق.
(وراء) أي: غيرَ.
(تلك المفهومات) أي: المعاني التي فُهِمت من التعريفات، التي ذكرها المصنف.
(وراء تلك المفهومات التي ذكرناها) يعني: في التعريفات.
(ملزوماتٌ مساوياتٌ لها).
(ملزومات) هذا نعت لماهِيّات.
(لها) أي: المفهومات.
(ملزومات لها دفَعَ بهما ما يقال إذا كان لها ماهيّات وراء تلك المفهومات، فتعريفُها بتلك المفهومات فاسدٌ وليس حدًا ولا رسمًا).
وإنما دُفِع لكونه قال: ذُكِر اللازم، وإذا ذُكِر اللازم وله ملزومٌ حينئذٍ لا يقال بأنه فاسد؛ إذ ذِكْرُ اللازم يستلزم الملزوم، هذا العكس .. هذا هو الأصل.
ذكرُ اللازم يستلزم الملزوم.
إذًا: ذكَرَ اللازم فهو يدل على الملزوم.
(لجواز أن يكون لها ماهيَّات وراء تلك المفهومات) التي ذكرناها (ملزوماتٌ) هذا نعت مفهومات.
(مساوياتٌ لها) لأي شيء؟ أي: المفهومات.
إذًا: (قيل: وإنما كانت هذه التعريفات) يعني: المتقدمة.
(رسومًا للكُلِّيّات الخمس لجواز أن يكون لها ماهيّات) يعني: حقائق.
(وراء) يعني: غيرَ.
(تلك المفهومات) يعني: المعاني التي ذكرناها في التعريفات.
(ملزومات) هذا نعتٌ لماهيّات.
(مساوياتٌ لها) للمفهومات.
قال هنا: (دَفَع بهما) يعني: ملزوماتٌ مساوياتٌ لها (دَفع بهما ما يقال) إذا كان لها ماهيّات وراء تلك المفهومات إذًا: لا يكون حدًا ولا رسمًا، يكون هذا فاسد.
ما العلاقة بين المفهوم والحقيقة؟ لا علاقة بينهما.
هو يقول: لتكون هذه المفهومات ملزومات، حينئذٍ ذكر اللازم ذِكرٌ للملزوم.
إذًا: ثَم علاقة كلٌ منهما يلزم الآخر، فإذا ذُكرت المفهومات كأنه ذَكَر تلك الحقائق، فلذلك قال: (دفع بهما ما يقال إذا كان لها ماهيّات غير تلك المفهومات فتعريفُها بتلك المفهومات فاسدٌ) لا يكون حدًا ولا رسمًا، لكنه قال: ملزوماتٌ مساوياتٌ لها.
فحيث لم تتحقق الماهيّات أطلق -يعني: المصنف- على تلك المفهومات الرسوم. هذا فاسد.
قال العلامة الرازي: وهذا بمَعْزلٍ.
"وهذا" أي: القيل.
"بمعزلٍ" أي: مكانٍ منعزل.
"عن التحقيق" على ما ذكره فيما سبق عن الإمام الرازي الذي ذكره العطار.
قال العلامة الرازي: وهذا بمعزلٍ عن التحقيق.
هناك قال: الإمام وهنا قال: العلّامة.
(لأن الكُلِّيّات) وهذا الجواب الصحيح (أمورٌ اعتبارية).
يعني: اعتبرها الذهن.
(حُصِّلت مفهوماتُها) يعني: ماهيّات تلك الماهيّات هي الكُلِّيّات، على ما ذكرها الشارح هنا.
(حُصِّلت) أي: اعتُبرت.
(مفهوماتها) أي: ماهيّاتٌ هي الكُلِّيّات.
إذا: لا فرق بين المفهوم والحقيقة هنا.

8 / 12