Sharḥ al-Muṭlaʿ ʿalā Matn Īsāghūjī
شرح المطلع على متن إيساغوجي
Genres
•Logic
Regions
•Saudi Arabia
ولذلك عند الأصوليين يشترطون في المكلَّف به: أن يكون معدومًا، لماذا؟ لأنه لو صلى انقطع الخطاب، لو كُلِّفت بصلاة العصر وأنت قد صليت لكان من باب تحصيل الحاصل؛ لأنها صلاة واحدة هي التي في ذمتك.
فلا بد أن يتعلق الخطاب بشيءٍ لم يوجد، اجلس. كيف اجلس وأنت جالس؟ لا يمكن أن تَمتثِل، محال هذا؛ لأن الجالس لا يجلس، كما أن القائم لا يقوم.
كذلك هنا قال: (لا أنه خرج بالفعل حتى يلزم تحصيل الحاصل).
لو خرج بقيد (الحَقِيقَةِ)، وأخرجناه كذلك بقيد (مَا هُوَ)، أو بقيد (جَوَابِ) حينئذٍ نقول: هذا من باب تحصيل الحاصل. هو خرج فكيف نُخرِجه؟
قال هنا: قولُه: (بما خَرَج به الجنس) أي: قولُه: دون الحقيقة.
أي: لأنه يقال على المختلفين بالحقيقة، كما يقال على المتفقين فيها نحو: زيدٌ وعمرو وبكر ماشون.
يعني: ماشٍ، هذا عرض عام، المقصود بالعرض العام: الذي لا يَختص.
الضحك مثلًا هذا عرض خاص يعني: لا يُوصَف به إلا الإنسان، فهو عرضٌ خاص، سيأتي تفصيله.
وأما العرض العام فهو المشترَك الذي يكون في الإنسان وفي غيره.
إذًا: إذا كان في الإنسان وفي غيره إذًا: شمِل الإنسان فزيدٌ وبكرٌ وعمروٌ وخالد .. إلى ما شاء الله ماشون، يعني: كلٌ منهما يقبل المشي لا بالفعل.
وكذلك: الفرس والبقر والدجاج يمشي.
إذًا: صدَق على متفقين في الحقيقة وهو النوع، وصدَق على مختلفين في الحقيقة.
قال: (لكن الأنسب) قال في الحاشية: شاذٌ قياسًا؛ لأنه من ناسب.
ما وجهُ الشذوذ هنا "الأنسب"؟
أَفْعَلّ لا يأتي إلا من ثلاثي، وأما الرباعي فنحتاج إلى أشدِدْ أو أَشَدَّ، أشدَّ مناسبةً ونحوها.
شاذٌ قياسًا لأنه من ناسَب.
قال هنا: (لكن الأنسب إخراجُه بما خرجت به الخاصة؛ لتشارُكِهِما في العرَضية).
خاصة يقسِّم البعض العرض إلى نوعين: عرض عام، وعرض خاص.
إذا عرَفت العرض بأنه ما ليس داخل الماهيّة وهو خارجٌ عنها، ثم هو قسمان:
القسم الأول: العرض العام .. ما لا يختص بفئة.
الثاني: العرض الخاص، وهو الخاص بالإنسان مثلًا، الخاص بالفرس ونحوه.
العرض الخاص هذا يسمى في الاصطلاح عندهم: الخاصة.
ولذلك قال هنا: (الأنسب إخراجُه) يعني: العرض العام (بما خرَجت به الخاصة) لماذا؟
(لتشارُكهما) العرض العام والخاصة (في العرَضية) بل الخاصة هي عرضٌ خاص.
قال: (والنوع قسمان: إضافيٌّ وهو المندرج تحت جنسٍ.
وحقيقيٌ).
(قسمان: إضافيٌ) بدل بعض من كل.
(وهو) أي: الإضافي.
(المندرِجُ) يعني: الداخل.
(تحت جنسٍ) وحينئذٍ يسمى إضافيًا.
(وحقيقيٌ وهو ما ليس تحتَه جنسٌ).
حقيقي ويقال له: نوع الأنواع أيضًا، وهذا أحد الكُلِّيّات الخمس على التعيين بخلاف النوع الإضافي فليس أحدُهما على التعيين.
يعني: النوع قسمان: نوعٌ إضافيٌ، ونوع حقيقيٌ.
فالذي يراد هنا هو النوع الحقيقي الذي هو أحدُ أنواع الكُلِّيّات الخمس، وأما النوع الإضافي فهو جنس باعتبار ما فوقه أو باعتبار ما تحته.
ولذلك قال: (وهو المندرج تحت جنسٍ) إذًا: فوقه جنس.
فحينئذٍ نقول: هذا إضافي.
قال هنا: (وحقيقيٌ وهو ما ليس تحته جنسٌ).
أي: بل أفراد أو أصناف.
7 / 7