Sharḥ al-Muṭlaʿ ʿalā Matn Īsāghūjī
شرح المطلع على متن إيساغوجي
Genres
•Logic
Regions
•Saudi Arabia
الضاحك -على المشهور- خاصٌ بالإنسان، النطق خاصٌ بالإنسان، طيب المرض؟
المرض عرض عام.
ضاحك هذا عرضٌ خاص، خاصة يسمى، هذا خاصٌ بالإنسان.
يقع في جواب؟ نعم يقع في جواب، يعني: يُسأل عنه، وأما العرض العام قالوا: لا يقع في جواب، هذا ليس في اللغة فانتبه لهذا؛ لأنك تقول: كيف زيد؟ قل: دنِف يعني: مريض.
فحينئذٍ صح، والمرض هذا وصفٌ عام. يعني: الإنسان يمرض، والطير يمرض، والحمار يمرض، والدجاجة تمرض، والشاة تمرض .. إذًا: وصفٌ عام، هذا يسمى عرضًا عام.
ولذلك المشي هذا عرضٌ عام ليس خاصًا بالإنسان؛ لأن الحيوانات تمشي «فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ» [النور:٤٥] هذا كله يسمى مشيًا.
إذًا: الوصفُ العام في الاصطلاح عندهم لا يقع في جواب، لكنه قد يقع، ولذلك استثناه العطار في بعض المواضع.
إذًا: قوله: (فِي جَوَابِ) خرَج بالمضاف العرضُ العام.
(مَا هُوَ) خرَج به ما سيذكره المصنف.
قال: (خرج به) يعني: بهذا القيد.
(مقولٌ في جواب) (فِي جَوَابِ) متعلِّق بقوله: مقولٌ (فِي جَوَابِ مَا هُوَ).
(خرَج به) يعني: بهذا القيد (فِي جَوَابِ مَا هُوَ) (الفصلُ، والخاصةُ، والعرضُ العام) ثلاثة أشياء.
ما وجه الخروج؟
قال: (إذْ الأولان الفصل، والخاصة) إذْ للتعليل.
(إذ الأوَّلان: الفصل، والخاصة. إنما يقالان في جواب أي شيءٍ هو) لأن السؤال محصورٌ في نوعين عند المناطقة (ما وأي) فقط، لا سؤال إلا بهذين .. اصطلاح.
ما وأي، الخاصة والفصلُ لا يكون السؤال عنهما بما، وإنما: أيُّ شيءٌ هو؟
إما في ذاته، وإما في عرضه .. كما سيأتي تفصيله.
إذًا: (إذ الأولان: الفصل، والخاصة. إنما يقالان في جواب أيُّ شيءٍ هو.
والثالث -وهو العرض العام-: لا يقال في جوابٍ أصلًا) على المشهور عندهم.
(لا يقال في جوابٍ أصلًا) يعني: لا يُسأل عنه؛ لأنه لا يفيد، لا يحصل به تمييز.
الذي يحصل به التمييز كالضحك مثلًا ونحوه هو الذي يقع في الجواب، وأما ما كان وصفًا عامًا "عرضًا عامًا" فهذا لا يستفيد منه شيء.
قال: (والثالث -وهو العرض العام-: لا يقال في الجواب أصلًا).
إذًا: نرجع إلى قوله: (فِي جَوَابِ مَا هُوَ).
قوله: (فِي جَوَابِ) بالمضاف خرج العرض العام.
وبقوله: (مَا هُوَ) خرَج به الفصل والخاصة؛ لأنه أيُّ شيءٍ هو .. يُسأل عنهما بأي شيء.
قال: (والثالث: لا يقال في الجواب أصلًا؛ لأنه ليس ماهيّةً لما هو عرضٌ له حتى يقال في جواب ما هو، ولا مميِّزًا له حتى يقال: في جواب أيُّ شيءٍ هو).
يعني: نفَوا عنه الفائدة في باب الاستفادة هنا، في بناء ما يتعلق به من حيث التعاريف؛ لأن الكُلِّيّات هذه كلها ستدخل في التعاريف؛ لأنها مادة المعرِّفات وهي مبادئ وتلك مقاصد .. تصورات، التصورات لها مبادئ ولها مقاصد.
مبادئُها: الكُلِّيّات الخمس، وهو الذي يقع به التمييز. إذًا: العرض العام لا يصلح مميِّزًا، ليس بذات ماهيّة لا داخلًا ولا كذلك يكون مميِّزًا لماهيّة عن ماهيّة أخرى.
6 / 29