312

Al-shirk fī al-qadīm waʾl-ḥadīth

الشرك في القديم والحديث

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regions
Bangladesh
وعبادتك، فإنه قد قرئ: (ويذرك وإلاهتك) أي يترك عبادتك. وقال عكرمة في قوله تعالى: (وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ): ليس يعنون به الأصنام، إنما يعنون تعظيمه. ويروى مثل هذا القول عن ابن عباس أيضًا. وقال السدي: كان معبودًا في قومه. وقال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: (فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ): إنهم صدقوه في قوله: (أنا ربكم الأعلى).
وقال شيخ الإسلام: إن المستكبر عن الحق يبتلى بالانقياد للباطل، فيكون المستكبر مشركًا، كما ذكر الله عن فرعون وقومه: أنهم كانوا مع استكبارهم وجحودهم مشركين، فقال عن مؤمن آل فرعون: (وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ (٤١) تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ (٤٢) لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ)، وقال: (وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ

1 / 318