" لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد، لطوّل الله ذلك اليوم، حتى يخرج رجل من ولدي فيملأها قسطًا وعدلًا كما مُلئت جورًا وظلما " (١).
وكذبوا على نبي الله ﷺ، أنه قال:
القائم من ولدي، اسمه اسمي، وكنيته كنيتي، وشمائله شمائلي، وسنته سنتي. يقيم الناس على ملتي وشريعتي، يدعوهم إلى كتاب الله ربي. من أطاعه أطاعني، ومن عصاه عصاني، ومن أنكر غيبته فقد أنكرني، ومن كذبه فقد كذبني، ومن صدقه فقد صدقني. إلى الله أشكو المكذبين لي في أمره، والجاحدين لقولي في شأنه، والمضلين لأمتي عن طريقته. وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون " (٢)
من يكون المهدي؟
فلقد كذب الشيعة على الحسن بن علي ﵄. أنه لما صالح معاوية، دخل عليه الناس، فلامه بعضهم على بيعته، فقال:
"ويحكم، ما تدرون ما علمت، والله الذي عملت خير لشيعتي مما طلعت عليه الشمس أو غربت، ألا تعلمون أني إمامكم، ومفترض الطاعة عليكم، وأحد سيدي شباب أهل الجنة، بنص رسول الله عليّ؟
قالوا: بلى، قال: أما علمتم أن الخضر لما خرق السفينة وقتل الغلام وأقام الجدار كان ذلك سخطًا لموسى، إذ خفى عليه وجه الحكمة في ذلك، وكان عند الله تعالى ذكره حكمه وصوابًا؟ أما علمتم أنه ما ما منا أحد إلا ويقع في عنقه بيعة لطاغية زمانه إلا القائم الذي يصلي روح الله عيسى بن مريم خلفه، فإن الله ﷿ يخفي ولادته، ويغيب شخصه لئلا يكون لأحد عنقه بيعة إذا خرج ذلك التاسع من ولد أخي الحسين بن
(١) أعلام الورى للطبرسي ص ٤٢٧.
(٢) أيضًا ص٤٢٥.