349

Al-Shīʿa waʾl-tashayyuʿ - firaq wa-tārīkh

الشيعة والتشيع - فرق وتاريخ

Publisher

إدارة ترجمان السنة

Edition

العاشرة

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

لاهور - باكستان

إزار ورداء، وفي رجليه نعل صفراء، قومت الإزار والرداء بمائة وخمسين دينارًا، وليس عليه أثر السفر، فدنا منا سائل فردناه، فدنا من الشاب، فسأله، فحمل شيئًا من الأرض وناوله، فدعا له السائل واجتهد في الدعاء وأطال، فقام الشاب وغاب عنا. فدنونا من السائل، فقلنا له: ويحك، ما أعطاك؟ فأرانا حصاة ذهب مضرسة، قدرناها عشرين مثقالًا، فقلت لصاحبي: مولانا ونحن لا ندري. ثم ذهبنا في طلبه، فدرنا الموقف كله، فلم نقدر عليه، فسألنا كل من حوله من أهل مكة والمدينة، فقالوا: شاب علوي، يحج في كل سنة ماشيًا " (١).
ثم يحكون وينسبونه إلى علي الرضا أنه قال:
" لا يُرى جسمه، ولا يُسمى اسمه " (٢).
كما نقلوا عن الحسن العسكري أنه قال:
" إنكم لا ترون شخصه، ولا يحل لكم ذكره باسمه، قيل: فكيف نذكره؟ فقال: قولوا، الحجة من آل محمد " (٣).
ويقول الأربلي:
" إنه حي موجود، يحل ويرتحل، ويطوف في الأرض ببيوت وخيم وخدم وحشم وإبل وخيل وغير ذلك " (٤).
ثم حكى قصة، أن شمس الدين الهرقلي قال:
" حكى لي والدي أنه خرج فيه - وهو شاب - على فخذه الأيسر توثة (بثرة متقيحة) مقدار قبضة الإنسان، وكانت في كل ربيع تشقشق، ويخرج منها دم وقيح، ويقطعه ألمها عن كثير من أشغاله، وكان مقيمًا بهرقل، فحضر الحلة يومًا، ودخل إلى مجلس السعيد رضي الدين على بن

(١) أيضًا ص ٣٣٢.
(٢) أيضًا ص ٣٣٣.
(٣) أيضًا باب النهي عن الإسم ص ٣٣٢،٣٣٣.
(٤) كشف الغمة للأربلي ج٣ ص٢٨٣.

1 / 356