فبايع أصحابه كله على أبي بكر اتباعًا لأمره ﵌ لأن الصلاة عماد الدين وقوامه كما قال أمير المؤمنين علي ﵇ إن رسول الله ﵌ مرض ليالي وأيامًا ينادي بالصلاة، فيقول ﵇: مروا أبا بكر يصلي بالناس.
فلما قبض رسول الله عليه الصلاة وآله وسلم نظرت فإذا الصلاة علم الإسلام وقوام الدين فرضينا لدنيانا من رضي رسول الله ﵌ لديننا فبايعناه.
وذلك أن عليًا ﵇ لما رأى النزاع بين الصحابة بسقيفة بني ساعدة في الخلافة يوم وفاة رسول الله ﵌ وتجهيزه وقد نزع خاتم النبي ﵌ من يده المباركة، ففوّض الخاتم إلى أبي بكر ﵁ وقال: فاذهب إلى الناس وأدركهم وأجمعهم على إمارتك فذهب إليهم أبو بكر ومعه عمر بن الخطاب ﵄، فكلّم الناس عمر في إمارة أبي بكر ورضوا بإمارة أبي بكر ﵁ واتفقوا كلهم ببركة خاتم رسول الله ﵌ وبتدبير عليّ المرتضى ﵇" (١).
وعلى كل فهذه هي الطائفة الأخرى التي اختلف (٢). في تشيعها، ونظن أن هذا القدر كاف في هذا الموضوع.
(١) أيضًا ص ٥١ - ٥٢.
(٢) لقيني كثير من علماء الشيعة في باكستان فسألتهم عن النوربخشية فالأكثر قالوا بأنهم ليسوا من الاثنى عشرية ولكنهم يدعون التشيع الاثنى عشري لجلب الأموال وحصول المنافع من شيعة الخليج والدول العربية الاثنى عشريين وشيعة إيران أيضًا ولقد رضي علماء الشيعة الإيرانيين بادعائهم هذا لاستكثار عدد الشيعة، وإلا فهم ليسوا من الإمامية الاثنى عشرية.
وقال البعض: إنهم من الشيعة الاثنى عشرية ولكنهم من الفرقة التي ابتعدت عن الاثنى عشرية الخلصّ بنزعاتها الصوفية وبأفكارها المناوئة المختلفة للتشيع الاثنى عشرية.