309

Al-Shīʿa waʾl-tashayyuʿ - firaq wa-tārīkh

الشيعة والتشيع - فرق وتاريخ

Publisher

إدارة ترجمان السنة

Edition

العاشرة

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

لاهور - باكستان

اثنى عشريًا لأن الاثنى عشرية لا يرون المهدي إلا ابن الحسن العسكري المزعوم، وهذا عكس هؤلاء يعدّ نفسه مهديًا وأكثر من ذلك أنه ردّ في كتابه على من يزعم أن ابن الحسن العسكري هو المهدي الموعود، فقال:
وزعم بعض الناس أن محمد بن الإمام العسكري ﵉ هو المهدي الموعود وليس كذلك لأن رسول الله ﵌ قال في محمد المهدي الموعود: يواطىء اسمه اسمي وكنيته كنيتي واسم أبيه اسم أبي، وقيل: اسم أمه اسم أمي، وفي هذا المهدي لا يواطيء شيئًا منهم إلا اسم محمد ﵌" (١).
"والحقيقة أن محمد نوربخش لم يكن شيعيًا اثنى عشريا، بل كان صوفيًا من أصحاب وحدة الوجود، عرض لانتقال الولاية من آدم والأنبياء إلى أقطاب التصوف وأخرجها من التناسخ واصطلح لها اسم البروز بدلًا منه، فكان وصول الروح إلى الجنين في الشهر الرابع عندهم معادًا إنسانيًا يصل الوجود الإنساني بالوجود الحقيقي وجود الله، وربما كان في هذا عنصر يفيد صدور النوربخشية عن الفلسفة الإشراقية كما يفترض الدكتور محمد علي أبو ريان دون أن يجد مبررًا واضحًا يصحح افتراضه. وقد جاء في غزل نوربخش شعر يتصل بوحدة الوجود قال فيه ما ترجمته:
سواء أكنا هادين أم مهديين ... فنحن بالمقارنة بالقدم أطفال مهديون
قطرة نحن من محيط الوجود ... ولا عبرة بمدى طاقتنا من الكشف والشهود

(١) مشجر الأولياء ص ١٦٤ ط. باكستان.

1 / 316