304

Al-Shīʿa waʾl-tashayyuʿ - firaq wa-tārīkh

الشيعة والتشيع - فرق وتاريخ

Publisher

إدارة ترجمان السنة

Edition

العاشرة

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

لاهور - باكستان

إنه المهدي بعينه وإن ذلك الجسم اللطيف الروحاني قد ظهر في هذا الجسم الكثيف المادي" (١).
رابعًا: يطلق عليه اسم القائم:
لأنه يقوم بعدما يموت.
ولما سئل: أيقوم من القبر؟.
أجاب: يقوم من قبره أي من بطن أمه، وقال: إن جابلسا وجابلقا منزل الموعود ومحل المنتظر في السماء لا في الأرض كما يعتقد ويظن أكثر الناس" (٢).
وكان ينكر المعاد والبعث الجسماني مطلقًا لأن الجسم يتكون من العناصر الأربعة وبعد خروج الروح تنحل الأجزاء والعناصر، ولا تبقى لها أثر، فتصير إلى الفناء الأبدي.
والشىء الذي يبقى ويعود هو الجسم اللطيف الروحاني هو جوهر الجواهر عنده، والذي يسمونه الجسم الهورقليائي تبعًا للمصطلحات الكيماوية القديمة.
"فجوهر الجواهر هو الجسم الهورقليائي الذي يحشر ويعاد، والعناصر الباقية التي هي أعراض ولواحق فهي تنتشر وتنحل وتندمج في أصلها كالماء في الماء والطين في الطين، والروح البالية أيضًا تفنى ويبقى الجسم الأصلي الذي يظهر في عرض الجسم من الأبعاد الثلاثة" (٣).
ومن العقائد التي نشرها بين الناس أن الإِمام المهدي يتجلىّ ويظهر في كل مكان في صورة رجل يكون هو المؤمن الكامل أو الباب أو

(١) دائرة المعارف للبستاني ج ٥ ص ٢٦.
(٢) الكواكب ص ٢٠ - ٢١.
(٣) دائرة المعارف الإسلامية للأردية نقلًا عن مجلة (يغما) الفارسية رقم ١٦٢ ص ٨٢.

1 / 311