283

Al-Shīʿa waʾl-tashayyuʿ - firaq wa-tārīkh

الشيعة والتشيع - فرق وتاريخ

Publisher

إدارة ترجمان السنة

Edition

العاشرة

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

لاهور - باكستان

وهذا كله حسب روايات القوم أنفسهم، وما فعله الحسن وما قالوه له وفيه فمعروف ومشهور.
ومنهم من جاء النص بأنه كان يجنب ويحتلم كعلي بن أبي طالب والحسن والحسين، ورووا النص عن رسول الله ﷺ أنه قال:
لا يحل لأحد يجنب في هذا المسجد إلا أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين" (١).
وأما العلم بما كان وما يكون فلو كان كذلك لم يختلف أجوبتهم على السائلين لعلمهم أنهم من مخلصي شيعتهم، لأنهم عند ذاك علموا بأنهم ليسوا من المخالفين كما ذكر ذلك النوبختي:
"عمر بن رياح" زعم أنه سأل أبا جعفر ﵇ عن مسألة فأجابه فيها بجواب، ثم عاد إليه في عام آخر فسأله عن تلك المسألة بعينها فأجابه فيها بخلاف الجواب الأول، فقال لأبي جعفر: هذا خلاف ما أجبتني في هذه المسألة العام الماضي، فقال له: إن جوابنا ربما خرج على وجه التقية فشكك في أمره وإمامته فلقي رجلًا من أصحاب أبي جعفر يقال له (محمد بن قيس) فقال له: إني سألت أبا جعفر عن مسألة فأجابني فيها بجواب ثم سألته عنها في عام آخر فأجابني بخلاف جوابه الأول، فقلت له: لم فعلت ذلك؟ فقال: فعلته للتقية، وقد علم الله أني ما سألته عنها إلا وأنا صحيح العزم على التدين بما يفتيني به وقبوله والعمل به فلا وجه لاتقائه إياي وهذه حالي فقال له محمد بن قيس:
فلعله حضرك من اتقاه؟ فقال: ما حضر مجلسه في واحدة من المسألتين غيري لا ولكن جوابيه جميعًا خرجا على وجه التبخيت ولم يحفظ ما أجاب به في العام الماضي فيجيب بمثله، فرجع عن إمامته وقال: لا يكون إمامًا

(١) عيون أخبار الرضا ج ٢ ص ٦٠.

1 / 290