263

Al-Shīʿa waʾl-tashayyuʿ - firaq wa-tārīkh

الشيعة والتشيع - فرق وتاريخ

Publisher

إدارة ترجمان السنة

Edition

العاشرة

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

لاهور - باكستان

ويسمون أيضًا: الرافضة أو الروافض لرفضهم مناصرة أئمتهم ومتابعتهم وغدرهم بهم وعدم وفائهم لهم كما وصفهم عليّ ﵁ بقوله:
لو ميزت شيعتي لما وجدتهم إلا واصفة، ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلا مرتدين، ولو تمحصتهم لما خلص من الألف واحد (١) ".
وكما قال علي بن الحسين الملقب بزين العابدين أنه لم يبق أحد من شيعة الحسين إلا ارتدّ تخاذلًا وجبنا ورفضا لنصرتهم إياه، أللهم إلا الخمسة: أبو خالد الكابلي ويحيى ابن أم الطويل وجبير بن مطيع وجابر بن عبد الله وشبكة التي كانت زوجة الحسين (٢) ".
ورفضهم مناصرة أئمتهم وخذلانهم إياهم. وتركهم أوحادًا في المعارك والحروب التي هم أسعروا نيرانها معروف ومشهور، ولقد ذكرنا بعض الوقائع منها فيما سبق، ومن أراد التفصيل فليرجع إلى كتاب (مقاتل الطالبيين) للأصفهاني، فإنه ليجد هناك المئات من أولاد علي بن أبي طالب الذين دعوا إلى الخلافة والحكم، ثم خذلوا ورفضوا من قبل الشيعة وقيل إنهم سموا بالروافض لرفضهم زيد بن علي بن الحسين على مدحه أبا بكر وعمر فقال زيد:
رفضونا اليوم، ولذلك سموا هذه الجماعة بالرافضة (٣).
وذكر الرازي مثل ذلك حيث قال:
إنما سموا بالروافض لأن زيد بن علي بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵁ خرج على هشام بن عبد الملك، فطعن عسكره في أبي بكر فمنعهم من ذلك فرفضوه ولم يبق معه إلا مائتا

(١) كتاب الروضة من الكافي ج ٨ ص ٣٣٨.
(٢) مجالس المؤمنين ص ١٤٤ ط. طهران.
(٣) ناسخ التواريخ للمرزه تقي خان الشيعي ج ٢ ص ٥٩٠.

1 / 270