258

Al-Shīʿa waʾl-tashayyuʿ - firaq wa-tārīkh

الشيعة والتشيع - فرق وتاريخ

Publisher

إدارة ترجمان السنة

Edition

العاشرة

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

لاهور - باكستان

نجده، ولو جاز لنا أن نقول في مثل الحسن وقد توفي ولا ولد له أن له ولد، لجاز مثل هذه الدعوى في كل ميت من غير خلف، ولجاز مثل ذلك في النبي صلى الله عليه وآله أن يُقال خلف إبنًا نبيًا رسولا. وكذلك في عبد الله بن جعفر بن محمد أنه خلف إبنا، وأن أبا الحسن الرضا ﵇ خلف ثلاثة بنين غير أبي جعفر أحدهم الإمام، لأن مجيئ الخبر بوفاة الحسن بلا عقب كمجيئ الخبر بأن النبي صلى الله عليه وآله لم يخلف ذكرًا من صلبه، ولا خلف عبد الله بن جعفر إبنًا، ولا كان للرضا أربعة بنين. فالولد قد بطل لا محالة، ولكن هناك حبل قائم قد صح في سرية له وستلد ذكرًا إمامًا متى ما ولدت، فإنه لا يجوز أن يمضي الإمام ولا خلف له، فتبطل الإمامة وتخلو الأرض من الحجة.
واحتج أصحاب الولد على هؤلاء فقالوا: أنكرتم علينا أمرًا قلتم بمثله، ثم لم تقنعوا بذلك حتى أضفتم إليه ما تنكره العقول، قلتم أن هناك حبلًا قائمًا، فإن كنتم اجتهدتم في طلب الولد فلم تجدوه فأنكرتموه لذلك، فقد طلبنا معرفة الحبل وتصحيحه أشد من طلبكم، واجتهدنا فيه أشد من اجتهادكم، فاستقصينا في ذلك غاية الإستقصاء فلم نجده، فنحن في الولد أصدق منكم. لأنه قد يجوز في العقل والعادة والتعارف، أن يكون للرجل ولد مستور لا يعرف في الظاهر ويظهر بعد ذلك ويصح نسبه، والأمر الذي ادعيتموه منكر وشنيع، ينكره عقل كل عاقل، ويدفعه التعارف والعادة، مع مافيه من كثرة الروايات الصحيحة عن الأئمة الصادقين أن الحبل لا يكون أكثر من تسعة أشهر، وقد مضى للحبل الذي ادعيتموه سنون، وإنكم على قولكم بلا صحة ولا بيّنة.
وقالت الفرقة التاسعة:
أن حسن بن علي قد صحت وفاة أبيه وجده وسائر آبائه ﵇. فكما صحت وفاتهم بالخبر الذي لا

1 / 264