225

Al-Shīʿa waʾl-tashayyuʿ - firaq wa-tārīkh

الشيعة والتشيع - فرق وتاريخ

Publisher

إدارة ترجمان السنة

Edition

العاشرة

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

لاهور - باكستان

في آخر المائة الخامسة، وملك حصونًا بالشام والعراق، ولم تزل دعوته فيها إلى أن توزعها الهلاك بين ملوك الترك بمصر، وملوك التتر في العراق " (١).
وذكرهم الشهرستاني بقوله:
" الإسماعيلية قالوا: إن الإمام بعد جعفر إسماعيل نصًا عليه باتفاق من أولاده، إلا أنهم اختلفوا في موته في حال حياة أبيه، فمنهم من قال: لم يمت إلا أنه أظهر موته تقية من خلفاء بني العباس، وعقد محضرًا وأشهد عليه عامل المنصور بالمدينة.
ومنهم من قال: الموت صحيح، والنص لا يرجع القهقري، والفائدة في النص بقاء الإمامة في أولاد المنصوص عليه دون غيره، فالإمام بعد إسماعيل محمد بن إسماعيل، وهؤلاء يقال لهم: المباركية. ثم
منهم من وقف على محمد بن إسماعيل، وقال برجعته بعد غيبته. ومنهم من ساق الإمامة في المستورين منهم، ثم في الظاهرين القائمين من بعدهم " (٢).
ثم ساق أدلتهم لإثباتهم إمامة إسماعيل بن جعفر بقوله:
"إسماعيل بن جعفر وهو إبنه الأكبر المنصوص في بدء الأمر، وقالوا: لم يتزوج الصادق على أمه بواحدة من النساء، ولا اشترى جارية، كسنة رسول الله في حق خديجة، وكسنة علي في حق فاطمة. وذكرنا اختلافهم في موته في حال حياة أبيه، فمنهم من قال: إنه مات، وإنما فائد النص عليه، انتقال الإمامة منه إلى أولاده خاصة، كما نص موسى إلى هارون ﵉، ثم مات هارون في حال حياة أخيه، وإنما فائدة النص انتقال الإمامة منه إلى أولاده، فإن النص لا يرجع القهقري، والقول بالبدأ محال، ولا ينص الإمام على واحد من ولده إلا بعد السماع من آبائه، والتعيين لا يجوز على الإبهام والجهالة.

(١) مقدمة إبن خلدون ص٢٠١
(٢) الملل والنحل للشهرستاني ج٢ ص٥

1 / 231