206

Al-Shīʿa waʾl-tashayyuʿ - firaq wa-tārīkh

الشيعة والتشيع - فرق وتاريخ

Publisher

إدارة ترجمان السنة

Edition

العاشرة

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

لاهور - باكستان

أصحاب المغيرة إمامًا، وزعم أن الحسين بن علي أوصى إليه ثم أوصى إليه علي بن الحسين، ثم زعم أن أبا جعفر محمد بن علي ﵇ وعلى آبائه السلام أوصى إليه، فهو الإمام إلى أن يخرج المهدي.
وأنكروا إمامة أبي عبد الله جعفر بن محمد ﵇، وقالوا لا إمامة في بني علي بن أبي طالب بعد أبي جعفر محمد بن علي، وأن الإمامة في (المغيرة بن سعيد) إلى خروج المهدي، وهو عندهم (محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن) وهو حي لم يمت ولم يُقتل، فسموا هؤلاء (المغيرية)، بإسم المغيرة بن سعيد، مولى خالد بن عبد الله القسري. ثم ترقى الأمر بالمغيرة، إلى أن زعم أنه رسول نبي، وأن جبرئيل يأتيه بالوحي من عند الله. فأخذه خالد بن عبد الله القسري فسأله عن ذلك، فأقر به، ودعا خالدًا إليه، فاستتابه خالد، فأبى أن يرجع عن قوله، فقتله وصلبه، وكان يدّعي أنه يحيي الموتى، وقال بالتناسخ، وكذلك قول أصحابه إلى اليوم " (١).
وطائفة إعتقدت الإمامة لمحمد الباقر بن علي زين العابدين، وقالوا إنه هو الإمام بعد أبيه بنص منه (٢).
وبعد وفاة محمد الباقر سنة أربعة عشرة بعد المائة، إجتمعت الشيعة حول إبنه جعفر، البقية الذين بقوا على إمامته لأن البعض منهم رجعوا ومالوا عن إمامته كما ذكر النوبختي:
" وأما الذين ثبتوا على إمامة علي بن أبي طالب ثم الحسن ثم الحسين، ثم لعلي بن الحسين ﵇، ثم نزلوا إلى القول بإمامة أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين باقر العلم ﵇، فأقاموا على إمامته إلى أن توفى، غير نفر يسير منهم، فإنهم سمعوا رجلًا منهم ُيقال له (عمر بن رياح) زعم أنه سأل أبا جعفر ﵇ عن مسألة،

(١) فرق الشيعة للنوبختي ص٨٢، ٨٣، ٨٤.
(٢) الكافي للكليني ج١ ص٣٠٤.

1 / 212