202

Al-Shīʿa waʾl-tashayyuʿ - firaq wa-tārīkh

الشيعة والتشيع - فرق وتاريخ

Publisher

إدارة ترجمان السنة

Edition

العاشرة

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

لاهور - باكستان

غير ما ذهب إليه أهل البيت. ومن حيث إنه يشترط الخروج شرطًا في كون الأمام إماما. حتى قال له يومًا: على قضية مذهبك والدك ليس بإمام، لأنه لم يخرج قط، ولا تعرض للخروج.
ولما قتل زيد بن علي، قام بالإمامة بعده يحيى بن زيد، ومضى إلى خراسان ... فزيد بن علي قتل بكناسة الكوفة، قتله هشام بن عبد الملك، ويحيى بن زيد قتل في خراسان، قتله أميرها، ومحمد الأمام قتله بالمدينة عيسى بن ماهان، وإبراهيم الإمام قتل بالبصرة، أمر بقتلهما المنصور. ولم ينتظم أمر الزيدية بعد ذلك حتى ظهر بخراسان ناصر الأطروش، فطلب مكانه ليقتل، فاختفى واعتزل إلى بلاد الديلم، والجبل لم يتحلوا بدين الإسلام بعد، فدعى الناس دعوة الإسلام على مذهب زيد بن علي، فدانوا بذلك، ونشأوا عليه.
وبقيت الزيدية في تلك البلاد ظاهرين، وكان يخرج واحد بعد واحد من الأئمة، ويلي أمرهم، وخالفوا بني أعمامهم من الموسوية في مسائل الأصول، ومالت أكثر الزيدية بعد ذلك عن القول بإمامة المفضول، وطعنت في الصحابة طعن الإمامية، وهم أصناف ثلاثة:
جارودية وسليمانية وبترية، والصالحية منهم والبترية على مذهب واحد.
الجارودية، أصحاب أبي الجارود، زعموا أن النبي ﷺ نص على عليّ ﵇ بالوصف دون التسمية، والإمام بعده علي، والناس قصروا، لم يتعرفوا الوصف ولم يطلبوا الموصوف، وإنما نصبوا أبا بكر باختيارهم، فكفروا بذلك. وقد خالف أبو الجارود في هذه المقالة، إمامه زيد ين علي، فإنه لم يعتقد بهذا الاعتقاد.
واختلف الجارودية في التوقف والسوق، فساق بعضهم الإمامة من علي إلى الحسن ثم إلى الحسين ثم إلى علي بن الحسين زين

1 / 208