341

Al-ṭabīʿiyyāt min kitāb al-Shifāʾ

الطبيعيات من كتاب الشفاء

مكمل النوع ؛ بل طارئ (1) بعد استكمال النوع ، (2) وعلى أن تحريك هذه القوة يتوجه (3) إلى مكان ما ، ويكون لذلك المكان جسم طبيعى وبسيط. (4) وهذه القوة تحرك إليه أيضا جسما بالطبع. فإن كان الجسم الطبيعى الذي لذلك المكان موجودا فى هذا المركب فالحركة بحسب البسيط ؛ وإن لم يكن موجودا كان مكان واحد تقتضيه (5) بالطبع أجسام كثيرة ، وهذا محال ؛ اللهم إلا أن يكون ذلك التحريك هو فى حيز غير مختلف بالطبع ، مثل حركتنا فى الهواء. (6) ومثل هذه الحركة لا تكون طبيعية ؛ لأن الطبيعية (7) (8) لا تخرج عن ميل بالطبع إلى ميل بالطبع.

وأما الإرادة (9) فلها غايات غير طبيعية ، وإذا كانت الحركات البسيطة الطبيعية يكون للأجسام البسيطة ، كانت (10) الحركات البسيطة إما مستقيمة وإما مستديرة ؛ إذ المسافات (11) البسيطة إما مستقيمة وإما مستديرة ؛ وأما المنحنية ، وإن كانت محصلة النهايات ، فليس تحصل النهايات بها تحصلا (12) واجبا ، إذ يجوز أن تكون (13) تلك النهايات لمنحنيات أخرى لا نهاية لها ؛ وأما المستقيمة فليست (14) كذلك. وإذا كان كذلك (15) فلا يتعين لطبيعة البسائط سلوك (16) بين نهايتين (17) للمنحنيات (18) على نوع منها ، دون نوع. وأما المستقيمة فيتعين منها ذلك ، (19) وإن كانت غير متعينة النهايات ، من حيث هى مستقيمة . غير أن لك أخذ المنحنى (20) غير بسيط ؛ لأن المنحنى لا يكون فى نفسه (21) أيضا متشابه الأجزاء ، كان محيطا أو مقطوعا (22) والبسيط متشابه.

فبين أن الحركات المستديرة والمستقيمة (23) البسيطة هى للأجسام البسيطة ، كما أن الأجسام البسيطة حركاتها الطبيعية إما مستقيمة وإما مستديرة. (24)

Page 11