323

Shifāʾ al-ghirām bi-akhbār al-balad al-ḥarām

شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى ١٤٢١هـ

Publication Year

٢٠٠٠م

الباب العشرون:
ذكر حفر بئر زمزم وعلاجها:
أول من أظهر زمزم على وجه الأرض جبريل ﵇ عند ظمأ إسماعيل ﵇ سقيا من الله تعالى، واختلفت الروايات في كيفية صنع الأمين جبريل ﵇ حين أخرج ماء زمزم، ففي رواية: "بحث بعقبه"، وفي رواية: "همز بعقبه"، وهاتان الروايتان في "صحيح البخاري".
ولما أظهر الله ماء زمزم لإسماعيل ﵇ حوضت عليه أمه هاجر خشية أن يفوتها قبل أن تملأ منه شنها ولو تركته لكان عينا تجري، على ما رويناه عن النبي ﷺ في الصحيح.
وذكر الفاكهي خبرا يقتضي: أن الخليل ﵇ حفر زمزم وقصته كانت بينه وبين ذي القرنين في زمزم، لأنه قال: حدثنا عبد الله بن عمران المخزومي، قال: حدثنا سعد بن سالم قال: حدثنا عثمان بن ساج قال: بلغنا في الحديث المأثور عن وهب بن منبه قال: كان بطن مكة ليس فيه ماء، وليس لأحد فيه قرار، حتى أنبطه الله لإسماعيل لما أراد من عمارة بيته لم يكن لأحد بها يومئذ مقام١.
قال عثمان: وذكر غيره: أن زمزم تدعى سابق، وكانت وطأة من جبريل. وكانت سقياها لإسماعيل ﵇ يوم فرج له عنها جبريل، وهو يومئذ وأمه عطاش،

١ أخبار مكة للفاكهي ٥/ ١٢٢.

1 / 328