355

Al-shiʿr wa-l-shuʿarāʾ

الشعر و الشعراء

Publisher

دار الحديث

Publisher Location

القاهرة

ولقد أعطفها كارهة ... حين للنّفس من الموت هرير
كلّ ما ذلك منى خلق ... وبكلّ أنا فى الرّوع جدير
٦٣٧* (ومن جيد شعره
أمن ريحانة
البيت.
وفيها يقول [١]:
أشاب الرّأس أيّام طوال ... وهمّ ما تضمّنه الضّلوع
وسوق كتيبة دلفت لأخرى ... كأنّ زهاءها رأس صليع [٢]
إذا لم تستطع شيئا فدعه ... وجاوزه إلى ما تستطيع
وصله بالزّماع فكلّ أمر ... سما لك أو سموت له ولوع) [٣]
٦٣٨* وكان له أخ يقال له عبد الله، وأخت يقال لها كبشة، فقتل عبد الله (أخوه)، وأراد عمرو أخذ الدية، فقالت كبشة شعرا تعيّر فيه عمرا [٤]:
فإن أنتم لم تثأروا بأخيكم ... فمشّوا بآذان النّعام المصلّم [٥]

[١] هى الأبيات ٢١، ٢٢، ٢٧، ٢٨ من الأصمعية ٦١. وفى الاستيعاب. «وشعره هذا من مذهبات القصائد» .
[٢] دلفت: مشت وقاربت الخطو، وهو الرويد، وذلك لكثرة الجيش. الزهاء، بضم الزاى وكسرها: القدر. رأس صليع: جبل لا نبت عليه.
[٣] الزماع، بفتح الزاى وكسرها: المضاء فى الأمر والعزم عليه. الولوع، بفتح الواو العلاقة، وفى اللسان: «ولع به ولعا وولوعا، الاسم والمصدر جميعا بالفتح» .
يقول: أزمع على ما تستطيع، فلكل شىء ناحية تعلق بها النفس.
[٤] من أبيات فى الحماسة ١: ٢١٧- ٢١٨ من شرح التبريزى.
[٥] مشوا، بفتح الميم: من المشى، أى أمشوا، يقال «مشى» و«مشى» بالتضعيف و«تمشى» . و«مشوا» بضم الميم: امسحوا، من المش وهو المسح. المصلم:
المستأصل الأذنين وإنما يوصف النعام بذلك لأنها لا آذان لها ظاهرة. والمعنى: إن قبلتم الدية ولم تثأروا فامشوا أذلاء بآذان مجدعة كآذان النعام. والبيت فى اللسان ٨: ٢٣٩ و١٥: ٢٣٣.

1 / 362