265

Durūs al-Shaykh ʿAbd al-Ḥayy Yūsuf

دروس الشيخ عبد الحي يوسف

تفسير سورتي التين والعلق
إن الله ﷾ ذو الجلال والإكرام يقسم بما شاء من مخلوقاته، كالتين والطور والبلد الأمين، لكن المخلوق لا يجوز له أن يقسم إلا به سبحانه؛ لأن الله أعظم من كل عظيم ﷻ، وما الحلف إلا إقسام بمعظم، وتتجلى عظمة الرب سبحانه في خلقه لبني آدم بهذا القوام الحسن السوي، ولا يكون لهذا الإنسان قيمة عند ربه سبحانه إلا بإيمانه وعمله الصالح، وسبيل ذلك العلم، وأعظم وسائل العلم القراءة والكتابة، فامتن الله بهما على رسوله، بل أمره بالقراءة لما يتلى عليه، وتكفل له بكبت عدوه وإهلاكه إن عمل بمقتضى ما علمه من السجود لربه والاقتراب من مولاه، وحاشا رسول الله أن يخالف ذلك طرفة عين.

20 / 1